جددت السلفادور، يوم الجمعة بنيويورك، دعمها للجهود التي يبذلها المغرب من أجل التوصل إلى حل سياسي وواقعي وبراغماتي ومستدام للنزاع الإقليمي حول الصحراء، في موقف أعلنته ممثلتها خلال أشغال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكدت الدبلوماسية السلفادورية، خلال كلمتها أمام اللجنة الرابعة، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل «عنصراً أساسياً» في الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية لهذا النزاع.
ويأتي هذا الموقف في سياق مواصلة المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، حيث شددت ممثلة السلفادور على أهمية الجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بهدف تيسير العملية السياسية والتوصل إلى حل للنزاع.
وأبرزت السلفادور، من خلال موقفها المعلن أمام الهيئة الأممية، دعمها للجهود الرامية إلى دفع المسار السياسي قدماً، مع التأكيد على المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها عنصراً أساسياً في الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية.
ويعكس طرح الموقف السلفادوري أمام اللجنة الرابعة استمرار انخراط عدد من الدول في النقاشات المرتبطة بالمسار الأممي الخاص بقضية الصحراء، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة معالجة الملف ضمن آلياتها السياسية المعتمدة.
وتعد اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بالشؤون السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، إحدى الهيئات التي تناقش سنوياً قضية الصحراء ضمن جدول أعمالها. كما تظهر وثائق الأمم المتحدة الرسمية إدراج قضية الصحراء ضمن أعمال اللجنة خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة.
ويأتي الموقف السلفادوري في إطار العلاقات التي تجمع الرباط وسان سلفادور، والتي شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً على المستوى الدبلوماسي، بما في ذلك افتتاح سفارة السلفادور في الرباط سنة 2022، وهي أول سفارة للبلد في القارة الإفريقية.
وفي كلمتها، لم تكتف ممثلة السلفادور بالإشارة إلى المبادرة المغربية، بل أشادت كذلك بالجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدة أهمية مواصلة العملية السياسية تحت رعاية المنظمة الدولية.
ويضع هذا الموقف السلفادوري المبادرة المغربية للحكم الذاتي ضمن العناصر التي تراها سان سلفادور ذات أهمية في الجهود الرامية إلى تسوية النزاع، مع استمرار تأكيدها على المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.



