حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

لم تعد التهديدات الإلكترونية تستهدف البيانات وحدها، بل أصبحت تمس أيضاً استمرارية الشبكات وسلامة الأنظمة الصناعية والأجهزة المتصلة. وفي مواجهة هذه المخاطر، تعمل «أورنج المغرب» على توسيع عرضها في مجال الأمن السيبراني عبر ثلاث مبادرات تقنية مع «Fortinet» و«NETSCOUT» و«Ivanti»، تستهدف حماية البنيات التحتية الحيوية، وتعزيز مراقبة الشبكات، وتأمين الأجهزة الطرفية المستخدمة داخل المؤسسات.

وكشفت صحيفة «La Vie éco»، في تقرير نشرته يوم 12 أكتوبر 2026، أن الشركة عرضت هذه المبادرات خلال مشاركتها في أسبوع المغرب للأمن السيبراني، المنظم بالرباط من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري. وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد اعتماد المقاولات والإدارات على الخدمات الرقمية والحوسبة السحابية، وما يرافق ذلك من حاجة إلى تعزيز حماية الأنظمة وضمان استمرارية الخدمات.

وتشمل المبادرة الأولى الحصول على تخصص «التكنولوجيا التشغيلية» (OT) بشراكة مع «Fortinet»، بما يتيح لأورنج المغرب توسيع خدماتها لتشمل حماية البيئات الصناعية والبنيات التحتية الحيوية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية مع تزايد الترابط بين أنظمة المعلومات والتجهيزات التي تتحكم في العمليات الصناعية، حيث يمكن للأعطاب والهجمات الإلكترونية أن تؤثر على استمرارية التشغيل.

أما التعاون مع «NETSCOUT»، فيوسع نطاق العمل المشترك في مجال الحماية من هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، ليشمل تقنيات الفحص المعمق لحركة البيانات (DPI)، وأنظمة كشف التهديدات والاستجابة لها على مستوى الشبكات (NDR). ويستهدف هذا التوجه تحسين القدرة على مراقبة حركة البيانات ورصد الأنشطة المشبوهة، بما يساعد على الاستجابة للمخاطر الرقمية بصورة أسرع.

وفي محور ثالث، تركز المبادرة مع «Ivanti» على تأمين الأجهزة الطرفية، من خلال تحسين رصد المخاطر التي تستهدف معدات المستخدمين، وترتيب الثغرات بحسب درجة خطورتها، وتعزيز إدارة إجراءات المعالجة بصورة مؤتمتة. ويكمل هذا المحور جهود حماية الشبكات والأنظمة الصناعية، من خلال الاهتمام بالأجهزة التي تشكل جزءاً من بيئة العمل الرقمية للمقاولات والإدارات.

وفي هذا السياق، أوضحت نهاد مشكور، مديرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى أورنج المغرب، أن الشركة تسعى إلى مواكبة التحول الرقمي للمقاولات والإدارات المغربية بحلول تتلاءم مع احتياجاتها، من خلال الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والبنية التحتية المحلية وخبرات التكامل التقني.

ولا يقتصر حضور الشركة في أسبوع المغرب للأمن السيبراني على عرض الحلول التقنية، بل يشمل المشاركة في النقاشات المهنية المرتبطة بتأمين الانتقال إلى الحوسبة السحابية، ودور سوق الأمن السيبراني في دعم النمو الاقتصادي والابتكار.

ويُنظم هذا الأسبوع من طرف المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، تحت شعار «الأمن السيبراني في خدمة التحول الرقمي والتنمية». وتندرج محاوره ضمن النقاش الوطني حول حماية البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، وتطوير الكفاءات المتخصصة، وتعزيز قدرات الكشف عن الهجمات والاستجابة لها، ومواكبة المخاطر المرتبطة بالتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.

ومن خلال هذه المبادرات، تتجه أورنج المغرب إلى توسيع خدماتها الأمنية الرقمية عبر مستويات متكاملة من الحماية، تجمع بين الأنظمة الصناعية والشبكات والأجهزة الطرفية. ويظل الرهان الأساسي هو تحويل هذه الحلول إلى خدمات عملية تستجيب لحاجيات المؤسسات المغربية، وتدعم موثوقية بنياتها الرقمية وقدرتها على مواجهة المخاطر الإلكترونية.