حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه الأنظار إلى مدينة أكادير، نهاية يناير المقبل، مع استعداد المغرب لاحتضان الدورة الثامنة للمعرض الدولي «أليوتيس»، في موعد يضع مستقبل الثروات البحرية وعلاقتها بالأمن الغذائي في صلب النقاش حول تنمية قطاع الصيد البحري.

وفي هذا الإطار، ترأس أحمد المهدي المزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، اجتماعا تحضيريا لتتبع الترتيبات التنظيمية واللوجستية الخاصة بالمعرض، المقرر تنظيمه من 27 إلى 31 يناير 2027، تحت شعار «السيادة الغذائية وتحديات استدامة الموارد البحرية».

ويعكس اختيار هذا الشعار تنامي أهمية الموارد البحرية في مواجهة التحديات المرتبطة بتأمين الغذاء، في ظل الضغوط التي تتعرض لها الثروات الطبيعية، وتداعيات التغيرات المناخية على النظم البيئية البحرية. كما يطرح ضرورة التوفيق بين استغلال المؤهلات الاقتصادية للقطاع والحفاظ على استدامة موارده، بما يضمن استمرار مساهمتها في تغذية السكان ودعم التنمية.

وشكل الاجتماع، الذي حضرته أمينة فكيكي، رئيسة جمعية «أليوتيس»، مناسبة لمتابعة مختلف جوانب الإعداد لهذا الموعد الدولي، الذي يشكل فضاء لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالصيد البحري وتثمين المنتجات البحرية، فضلا عن تعزيز دور الاقتصاد الأزرق في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الوزير، خلال اللقاء، أهمية إدراج السيادة الغذائية واستدامة الموارد البحرية ضمن أولويات النقاش في الدورة المقبلة، مشددا على ضرورة تدبير الثروات البحرية بمسؤولية، والحفاظ على التوازنات البيئية واستمرارية الموارد السمكية، مع ضمان استفادة الأجيال القادمة منها.

ولا يقتصر هذا التحدي على حماية المخزون السمكي، بل يشمل أيضا تطوير سبل الاستفادة الاقتصادية من المنتجات البحرية، وتحسين تثمينها، ورفع تنافسية القطاع.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تشجيع البحث العلمي والابتكار، وتطوير الممارسات المستدامة في الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، بما يتيح تعزيز القيمة المضافة للمنتجات الوطنية مع مراعاة التوازنات البيئية.

ومن المنتظر أن يوفر «أليوتيس 2027» منصة لتبادل الرؤى بشأن الحلول الممكنة للتحديات التي تواجه القطاع، واستكشاف فرص جديدة لتطويره، في سياق تتزايد فيه أهمية الاقتصاد الأزرق باعتباره أحد روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتشكل الدورة الثامنة من المعرض فرصة لإبراز مؤهلات قطاع الصيد البحري المغربي، وتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين، وفتح نقاش حول آفاق تطويره.

ويبقى الرهان الأساسي هو تحويل هذه اللقاءات المهنية إلى مبادرات عملية تجمع بين النجاعة الاقتصادية، وحماية الثروات البحرية، وتعزيز مساهمتها في السيادة الغذائية للمملكة.