حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أطباء يحذرون من مخاطر النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف: ثوانٍ قد تسبب فقداناً دائماً للبصر

بقلم هيئة تحرير Jihat.ma

حذر أطباء واختصاصيون في طب وجراحة العيون من خطورة النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف الجزئي المرتقب، مؤكدين أن التعرض لأشعة الشمس، ولو لبضع ثوانٍ فقط، قد يؤدي إلى إصابات خطيرة ودائمة في شبكية العين دون أن يشعر الشخص بأي ألم لحظة التعرض.

وأوضح المختصون أن أشعة الشمس تبقى شديدة الخطورة حتى أثناء الكسوف، إذ إن انخفاض شدة الضوء لا يعني انخفاض الأشعة الضارة، خاصة الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء، التي يمكن أن تتسبب في حروق على مستوى الشبكية، وهي المنطقة المسؤولة عن الرؤية الدقيقة.

وأكد الأطباء أن هذه الإصابات قد تؤدي إلى انخفاض دائم في حدة البصر أو ظهور بقع سوداء في مجال الرؤية، وفي بعض الحالات قد تكون الأضرار غير قابلة للعلاج، نظراً لأن خلايا الشبكية لا تتجدد بعد تعرضها للتلف.

ويستعد المغرب لمتابعة ظاهرة الكسوف الجزئي، التي تستقطب اهتمام عدد كبير من المواطنين، إلا أن الخبراء يشددون على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة وعدم النظر إلى الشمس بالعين المجردة، حتى ولو كانت السماء ملبدة بالغيوم أو بدا ضوء الشمس أقل سطوعاً.

وينصح أطباء العيون باستخدام نظارات خاصة معتمدة لمراقبة الكسوف تستوفي المعايير الدولية، أو الاعتماد على وسائل مشاهدة غير مباشرة، مثل أجهزة الإسقاط أو التلسكوبات المزودة بمرشحات شمسية مخصصة لهذا الغرض.

كما يحذر المختصون من استعمال النظارات الشمسية العادية، أو الزجاج الملون، أو الأفلام الشعاعية، أو الأقراص المدمجة، لأنها لا توفر أي حماية كافية من الأشعة الضارة، وقد تمنح إحساساً زائفاً بالأمان.

ويؤكد الأطباء أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للمخاطر، لذلك ينبغي على الآباء مراقبتهم ومنعهم من النظر إلى الشمس مباشرة أثناء الظاهرة، كما ينصح بعدم استخدام الهواتف الذكية أو الكاميرات أو المناظير لتصوير الكسوف دون تجهيزات ومرشحات بصرية مخصصة، لأن ذلك قد يؤدي إلى تلف الأجهزة وإلحاق الضرر بالعين.

ويعتبر الخبراء أن ظاهرة الكسوف تمثل فرصة علمية وتثقيفية مهمة، لكنها تتطلب احترام قواعد السلامة، حتى يتمكن الجميع من الاستمتاع بهذا الحدث الفلكي النادر دون تعريض صحة العين للخطر.

ويجمع أطباء العيون على أن الوقاية تبقى الوسيلة الوحيدة لحماية البصر، مؤكدين أن بضع ثوانٍ من النظر المباشر إلى الشمس قد تكون كافية لإحداث إصابة دائمة، في حين أن استخدام وسائل المراقبة الآمنة يضمن متابعة الظاهرة دون أي مخاطر صحية.