سجلت المجموعة الفرنسية TotalEnergies ارتفاعا لافتا في أرباحها المعدلة خلال الربع الثالث من سنة 2026، بعدما بلغت 9.1 مليارات دولار، مقابل 4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مستفيدة من تحسن هوامش التكرير وارتفاع أسعار النفط في سياق التوترات المتواصلة في الشرق الأوسط والحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأعلنت الشركة، الخميس 29 أكتوبر، أن صافي أرباحها المعدلة العائدة إلى مساهمي المجموعة بلغ 9.1 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من يوليوز إلى شتنبر، مقابل 4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة سنوية بلغت 127%.
كما تجاوزت النتيجة متوسط توقعات 12 محللا، الذين حددوا الأرباح المنتظرة في نحو 8.3 مليارات دولار، وفق بيانات شركة «إل إس إي جي» (LSEG).
وتعكس هذه النتائج استفادة المجموعة من ظرفية استثنائية في أسواق الطاقة، إذ ساهمت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في زيادة الضغوط على الإمدادات ورفع أسعار النفط، بالتزامن مع تسجيل هوامش التكرير مستويات مرتفعة.
ولم يكن تأثير هذه التطورات متساويا على مختلف أنشطة الشركة، إذ برز التكرير والغاز الطبيعي المسال ضمن أبرز مصادر تحسن الأداء.
وعلى مستوى المقارنة الفصلية، ارتفعت الأرباح المعدلة بنسبة 51% مقارنة بالربع الثاني من السنة الجارية، حين بلغت نحو 6 مليارات دولار. كما زاد التدفق النقدي من العمليات، باستثناء تغيرات رأس المال العامل، بنسبة 25% ليصل إلى 12.3 مليار دولار، فيما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء المعدلة بنسبة 35% إلى 17.8 مليار دولار.
لكن قوة هذه المؤشرات تطرح أيضا سؤالا بشأن مدى استمرارها، بالنظر إلى ارتباط جزء مهم منها بتقلبات أسعار النفط والغاز وهوامش التكرير، وهي عوامل تتأثر بالتطورات الجيوسياسية وبحركة العرض والطلب عالميا.
وبذلك، فإن نتائج الربع الثالث لا تعكس فقط أداء المجموعة التشغيلي، بل تكشف كذلك عن الدور الذي تلعبه الأزمات الدولية في إعادة توزيع المكاسب داخل قطاع الطاقة.



