حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحولت شوارع السمارة، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر، إلى فضاء مفتوح للاحتفاء بالتنوع الثقافي المغربي، بعدما استقطب كرنفال عيد الوحدة آلاف المواطنين الذين تابعوا عروضاً فنية وفلكلورية جمعت التعبيرات الصحراوية بتقاليد موسيقية وتراثية من مختلف مناطق المملكة.

وجاء هذا الموعد ضمن برنامج الاحتفالات بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، حيث امتدت العروض على طول شارع الجيش الملكي، في مشهد شاركت فيه فرق فنية محلية ووطنية، إلى جانب مجموعات الفروسية التقليدية والهجانة، ما أضفى على الأمسية طابعاً يجمع الفرجة الشعبية باستحضار الموروث الثقافي.

وحضرت الرموز الوطنية في افتتاح الكرنفال، من خلال الأعلام الوطنية وصور الملك محمد السادس، إلى جانب أداء النشيد الوطني بمشاركة أطفال، قبل أن تتوالى الفقرات التي قدمت للجمهور نماذج من الذاكرة الفنية المغربية وتعدد تعبيراتها الجهوية.

وكان للتراث الحساني حضور بارز عبر الفرق المحلية بالسمارة، إلى جانب فنون الكدرة والكنكة وفلكلور حمادة، فيما مثلت فرق أحواش وآيت باعمران وقلعة مكونة وشركاوة وأوريكة، فضلاً عن فرق أحيدوس وأعبيدات الرمى وكناوة وعيساوة والدقة المراكشية والطقطوقة الجبلية والركادة، تنوعاً فنياً عكس تعدد الروافد الثقافية التي تتشكل منها الذاكرة الجماعية المغربية.

ولم تقتصر فقرات الكرنفال على الموسيقى والفنون الشعبية، بل شملت أيضاً عروض الرقص الصحراوي والفرق النحاسية، إلى جانب مشاركة سربات الفروسية التقليدية وجمعيات وتعاونيات متخصصة في تربية الخيل، التي استحضرت مهارات الفرسان وما يرتبط بفن التبوريدة من تقاليد عريقة. كما قدمت مجموعة «باتي كادا» عروضاً فنية بمحاذاة النافورة، ضمن فقرات موازية أغنت برنامج الأمسية.