تدخل الشراكة الصناعية بين المجموعة الأمريكية «كوتش» والمجمع الشريف للفوسفاط مرحلة المراجعة التنظيمية، مع إحالة مشروع اقتناء نصف رأسمال شركة «Jorf Fertilizers Company I» على مجلس المنافسة، في خطوة تستهدف الانتقال من الملكية الكاملة التابعة لـ«OCP Nutricrops» إلى نظام للمراقبة المشتركة بين الطرفين. ولا تزال العملية في طور الدراسة، إذ لم يصدر عن المجلس، في البلاغ المنشور، أي قرار نهائي بشأن الترخيص لها.
وأفاد مجلس المنافسة، في بلاغ رسمي صادر بالرباط يوم 8 أكتوبر 2026، بأنه توصل بإشعار يتعلق بمشروع تولي شركة «KAES Phosphate Holdings, LLC»، الخاضعة في نهاية المطاف لمجموعة «Koch, Inc»، المراقبة المشتركة لشركة «Jorf Fertilizers Company I»، من خلال اقتناء 50 في المائة من رأسمالها وحقوق التصويت المرتبطة بهذه الحصة، إلى جانب «OCP Nutricrops».
ويضع المشروع الشركة المستهدفة أمام تغيير في هيكل الملكية والتحكم، بعدما كانت مملوكة بالكامل لـ«OCP Nutricrops»، التابعة بدورها للمجمع الشريف للفوسفاط. وفي حال حصول العملية على الموافقة واستكمال إجراءاتها، سيصبح القرار المتعلق بالشركة خاضعاً للمراقبة المشتركة بين المساهم المغربي والشريك الأمريكي، وفق الصيغة المعلن عنها في الإشعار.
وتكمن الأهمية الصناعية للعملية في طبيعة أنشطة الشركة المستهدفة، التي تشغل ثلاث وحدات إنتاجية رئيسية، تشمل وحدة لمعالجة حمض الفوسفوريك، وأخرى لإنتاج الأسمدة القائمة على الفوسفاط، وثالثة لإنتاج حمض الكبريتيك. ويضع هذا التنوع الشركة ضمن الأنشطة الصناعية المرتبطة بتحويل الفوسفاط وإنتاج الأسمدة، وهي مجالات تشكل جزءاً أساسياً من نشاط مجموعة OCP.
أما الطرف الأمريكي، فيدخل العملية عبر «KAES Phosphate Holdings, LLC»، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة خاضعة لقانون ولاية ديلاوير الأمريكية. ووفق المعلومات التي أوردها مجلس المنافسة، تخضع هذه الشركة في نهاية المطاف لمراقبة «Koch, Inc»، المجموعة التي تنشط في قطاعات صناعية وتجارية متعددة، من بينها التكرير والمواد الكيميائية والمعادن والأسمدة وتجارة السلع والخدمات، إضافة إلى التكنولوجيا الصناعية والبوليمرات والألياف والزجاج والبرمجيات.
وفي المقابل، تعد «OCP Nutricrops» شركة مساهمة خاضعة للقانون المغربي، مملوكة بالكامل لشركة «OCP SA»، التي تمثل الشركة الأم لمجموعة المجمع الشريف للفوسفاط. وتزاول المجموعة أنشطة استخراج الصخور الفوسفاطية وتحويلها إلى حمض الفوسفوريك، فضلاً عن إنتاج الأسمدة القائمة على الفوسفاط وتوريدها وتسويقها.
وعلى المستوى التنظيمي، فتح مجلس المنافسة المجال أمام الأطراف الثالثة المعنية لتقديم ملاحظاتها بشأن مشروع التركيز الاقتصادي، محدداً يوم 19 أكتوبر 2026 أجلاً لانتهاء فترة إبداء الملاحظات، التي تمتد عشرة أيام ابتداءً من تاريخ نشر البلاغ.
وأوضح المجلس أن نشر ملخص العملية يستند إلى المادة 13 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والمادة 10 من مرسومه التطبيقي رقم 2.14.652، كما تم تغييرهما وتتميمهما. وشدد على أن المعلومات المنشورة أعدتها الأطراف المبلغة وتتحمل هذه الأطراف وحدها مسؤوليتها، كما أن نشر البلاغ لا يعني أن ملف التبليغ أصبح مكتملاً، ولا يشكل حكماً مسبقاً بشأن موقف المجلس من العملية.
ويظل الحصول على موافقة مجلس المنافسة واستكمال المسطرة القانونية شرطين أساسيين للمضي في المشروع. وفي انتظار صدور القرار، تتيح هذه الخطوة قراءة أولية لتحول مرتقب في هيكل ملكية شركة صناعية مرتبطة بسلسلة إنتاج الأسمدة الفوسفاطية، دون أن تسمح، في هذه المرحلة، بالجزم بنتيجة المراجعة التنظيمية أو بالشروط النهائية للشراكة.



