حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تراهن مجموعة “كوسومار ” على تعزيز الإنتاج الوطني من السكر عبر الاستثمار في المدخلات الفلاحية وتحديث المعدات الصناعية والزراعية، في وقت تستهدف فيه الفيدرالية البيمهنية المغربية للسكر زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية، وسط تحسن ملحوظ في الموارد المائية بالمناطق المنتجة.

وفي هذا الإطار، خصصت “كوسومار ” نحو 800 مليون درهم لتوفير مستلزمات الإنتاج، من بذور وأسمدة ومبيدات، إلى جانب تعبئة أكثر من 120 مستشارا فلاحيا لمواكبة المنتجين تقنيا. كما رصدت 120 مليون درهم لتقوية وتجديد حظيرة الآلات الفلاحية، و270 مليون درهم لعصرنة المعامل، في توجه يروم تحسين المردودية على امتداد مراحل الإنتاج.

وتتقاطع هذه الاستثمارات مع أهداف الفيدرالية البيمهنية المغربية للسكر، التي حددت، خلال دورتها الثامنة والأربعين المنعقدة بالرباط في 14 أكتوبر الجاري، برنامج الموسم الفلاحي 2026-2027 في 60 ألف هكتار من الشمندر السكري و3 آلاف هكتار من قصب السكر، مع توقعات بعائدات اقتصادية تفوق 3 مليارات درهم لفائدة الجهات المعنية.

وتتوزع المساحات المبرمجة للشمندر السكري على دكالة بـ18.500 هكتار، وتادلة بـ15.500 هكتار، والغرب بـ15 ألف هكتار، واللوكوس بـ6 آلاف هكتار، وملوية بـ5 آلاف هكتار. أما قصب السكر، فيرتقب أن يشمل ألفي هكتار بمنطقة الغرب وألف هكتار باللوكوس.

ويستند هذا البرنامج إلى تحسن الوضعية المائية، بعدما ارتفعت نسبة ملء السدود المزودة للمدارات السكرية الخمس إلى 67 في المائة، مقابل 32 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وكانت زراعة قصب السكر قد انطلقت في 20 غشت الماضي، فيما بدأت زراعة الشمندر السكري في 15 شتنبر.

ولا يقتصر الرهان المشترك بين كوسومار والفيدرالية على توسيع المساحات المزروعة، بل يمتد إلى تخفيف الأعباء عن الفلاحين وتحسين ظروف الإنتاج. وفي هذا السياق، بلغ الغلاف المالي المخصص لتدابير الدعم، بمساهمة الدولة ومجموعة كوسومار، 425 مليون درهم، ويشمل دعما بقيمة 70 درهما عن كل طن من قصب السكر و80 درهما عن كل طن من الشمندر السكري، فضلا عن دعم الأسمدة والإعفاء من ديون الفلاحين المتضررين من الفيضانات في الغرب واللوكوس.

وتشمل خريطة الطريق المعتمدة مواصلة رقمنة الزراعات السكرية، عبر الطائرات المسيرة ومنصة «التيسير» وتقنيات الري الذكي، إلى جانب تطوير البحث والتنمية وتجارب الشمندر السكري الربيعي، وإدخال آليات جديدة لغرس قصب السكر وإزالة الأعشاب الضارة.

وتطمح الفيدرالية، التي تجمع ممثلي الاتحاد الوطني لمنتجي النباتات السكرية بالمغرب ومجموعة كوسومار وفروعها، إلى تحيين العقد البرنامج المبرم مع الدولة في أفق 2030، بما يواكب تطورات القطاع ويعزز تنافسيته وجاذبيته، ويرفع مداخيل الفلاحين بشكل مستدام.

ويظل نجاح هذه الأهداف رهينا بمدى تحويل الاستثمارات والدعم والمواكبة التقنية إلى نتائج ملموسة في الحقول، بما يضمن استقرار الإنتاج الوطني ويعزز مساهمة السلسلة السكرية في السيادة الغذائية للمملكة.