حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تواصل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ترسيخ موقعها كقطب اقتصادي منفتح على الشراكات الدولية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي كبوابة للمغرب نحو الفضاء المتوسطي، حيث شكل اللقاء الأخير بين مسؤولي الجهة وحكومة كتالونيا محطة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي، وفتح آفاق واعدة أمام الاستثمار والابتكار وتبادل الخبرات.

واحتضن مقر مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، لقاء جمع رئيس المجلس عمر مورو بمستشار المقاولات والشغل بحكومة جهة كتالونيا ميكيل سامبر، الذي كان مرفوقا بوفد رسمي، وذلك لبحث سبل تطوير الشراكة الثنائية بين الجهتين وتعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية.

وأكد الجانبان خلال هذا اللقاء أهمية الانتقال بالعلاقات المؤسساتية إلى مشاريع عملية قادرة على خلق قيمة مضافة اقتصادية، من خلال تشجيع المبادرات المشتركة في قطاعات استراتيجية تشمل التحول الرقمي، الطاقات المتجددة، إزالة الكربون، السياحة، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وتندرج هذه الدينامية ضمن رؤية مشتركة لتعزيز التعاون اللامركزي بين المغرب وإسبانيا، باعتباره آلية فعالة لتقريب الفاعلين الاقتصاديين، وتسهيل تبادل التجارب الناجحة، ودعم المقاولات الباحثة عن فرص جديدة للنمو والاستثمار.

وشكلت مباحثات الجانبين فرصة لتسليط الضوء على أهمية الحكامة الذكية والرقمنة في تطوير أداء المؤسسات، إلى جانب بحث سبل تقوية الروابط بين المقاولات والهيئات الاقتصادية بالجهتين، بما يساهم في إطلاق مشاريع مبتكرة تستجيب للتحولات الجديدة التي يعرفها الاقتصاد العالمي.

وضم الوفد المغربي، إلى جانب رئيس مجلس الجهة، كلا من رفيعة المنصوري نائبة الرئيس، وربيع الخمليشي المدير العام للمصالح، وممثل عن الكتابة العامة لولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وهشام بوزيان مدير التخطيط والتنمية الترابية، إضافة إلى سميرة بوكرين ونوفل شراط مستشاري رئيس المجلس.

أما الوفد الكتالوني فضم بول جيبير الكاتب العام لقطاع المقاولات والشغل، وحبيبة المعوالي مندوبة حكومة كتالونيا بشمال إفريقيا، وشأن العسري مدير وكالة ACCIÓ بالمغرب، إلى جانب سلوى الغبزوري محللة الأسواق بالوكالة.

كما تم التطرق إلى المنتدى الاقتصادي المرتقب، باعتباره منصة استراتيجية لتعزيز التواصل بين المستثمرين والمقاولات والمؤسسات الاقتصادية، وفضاء لبحث فرص التعاون وإقامة شراكات جديدة بين الفاعلين من الجانبين.

وأكد عمر مورو أن هذه المبادرات تعكس متانة العلاقات المغربية-الإسبانية، مشيرا إلى أن التعاون بين الجهات أصبح رافعة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتقاسم الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة.

وتبرز هذه الشراكة الجديدة المؤهلات التي تتوفر عليها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، باعتبارها منطقة ذات جاذبية اقتصادية قوية، تجمع بين البنية الصناعية واللوجستية المتطورة، والموقع الجغرافي المتميز، والانفتاح على الأسواق الدولية.

ومن خلال تعزيز علاقاتها مع كتالونيا، تسعى الجهة إلى بناء نموذج تعاون متقدم يقوم على الابتكار والاستدامة، ويدعم تنافسية المقاولات، ويفتح آفاقا جديدة للتنمية الاقتصادية في قلب الفضاء المتوسطي.