حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية توقف التراخيص وتطلق عملية سحب للدفعات المعنية

أعلنت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS) تعليق تراخيص تسويق ستة أدوية تابعة لشركة نوفوفارما (Novopharma)، وذلك عقب رصد حالة عدم مطابقة خلال عملية تفتيش، ما أدى إلى اتخاذ قرار بوقف توزيع هذه المستحضرات وسحب الدفعات المعنية من السوق بشكل فوري.

ويأتي هذا القرار في إطار آليات المراقبة التي تعتمدها الوكالة لضمان جودة وسلامة الأدوية المتداولة بالمغرب، حيث أكدت أن الإجراء المتخذ يهدف إلى حماية صحة المواطنين وضمان احترام المعايير التنظيمية المعتمدة في مجال الصناعات الدوائية.

غير أن هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول فعالية منظومة المراقبة الدوائية، ومدى قدرة الأجهزة الوصية على ضمان التتبع المستمر للأدوية قبل وصولها إلى الصيدليات والمواطنين، خاصة في ظل حساسية القطاع وارتباطه المباشر بصحة المرضى.

ويرى متتبعون أن تعليق تراخيص التسويق وسحب المنتجات، رغم كونه إجراءً احترازيًا ضروريًا، يطرح تساؤلات حول مراحل المراقبة السابقة للإذن بالتسويق، ودور الوزارة الوصية في ضمان صرامة أكبر في تتبع مسار الأدوية منذ التصنيع أو الاستيراد إلى غاية توزيعها.

كما يطالب فاعلون في المجال الصحي بتعزيز الشفافية في مثل هذه الملفات، عبر تقديم معطيات دقيقة حول طبيعة حالات عدم المطابقة التي يتم تسجيلها، وحجم المخاطر المحتملة، والإجراءات التصحيحية المتخذة لتفادي تكرار مثل هذه الحالات.

وتتحمل الوزارة الوصية على قطاع الصحة مسؤولية محورية في ضمان حكامة المنظومة الدوائية، من خلال دعم أجهزة المراقبة، وتعزيز الموارد البشرية والتقنية للهيئات المختصة، ووضع آليات استباقية تضمن أعلى مستويات السلامة والجودة.

وفي الوقت الذي أكدت فيه الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية استمرارها في مراقبة السوق واتخاذ التدابير اللازمة عند تسجيل أي اختلالات، يبقى الرهان الأساسي هو ترسيخ الثقة في المنظومة الدوائية الوطنية، عبر رقابة فعالة وتواصل مؤسساتي واضح يحمي حقوق المرضى ويضمن سلامتهم.

وتعيد قضية سحب أدوية “نوفوفارما” التأكيد على أن قطاع الدواء لا يحتمل أي تهاون، وأن المسؤولية لا تقتصر على المصنعين فقط، بل تشمل أيضًا مختلف المتدخلين المؤسساتيين المكلفين بضمان جودة وسلامة المنتجات الصحية المتداولة في السوق الوطنية