سجلت مجموعة «توتال إنرجي» الفرنسية ارتفاعاً قوياً في هوامش التكرير خلال الربع الثالث من عام 2026، مستفيدة من اضطرابات إمدادات المنتجات النفطية المكررة بفعل التوترات الجيوسياسية، في وقت تستعد فيه للإعلان عن نتائج فصلية يُتوقع أن تحقق مستويات استثنائية في أنشطة التكرير والغاز الطبيعي المسال.
وأفادت المجموعة، في تحديث للمستثمرين نشرته الخميس 15 أكتوبر، بأن مؤشر هامش التكرير الأوروبي ارتفع إلى 33.2 دولاراً للبرميل خلال الفترة الممتدة من يوليوز إلى شتنبر، مقابل 13.5 دولاراً في الربع الثاني، بزيادة تقارب 146%. كما تجاوز المؤشر مستواه المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي، حين بلغ 8.4 دولارات للبرميل.
ويأتي هذا التطور في سياق اضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران وتأثيراتها على حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلى جانب الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الطاقة. وقد ساهم تقلص المعروض من المنتجات المكررة، خصوصاً الغازوال، في تعزيز هوامش التكرير لدى الشركات الكبرى، ومنها «شل» و«بي بي»، اللتان أشارتا بدورهما إلى تحسن قوي في هذه الأنشطة.
واستفادت «توتال إنرجي» أيضاً من ارتفاع حجم معالجة النفط في مصافيها بنسبة 10% مقارنة بالربع السابق، ما أتاح لها الاستفادة من الهوامش المرتفعة. وتتوقع المجموعة أن يتضاعف التدفق النقدي لأنشطة التكرير والكيماويات تقريباً إلى نحو 4 مليارات دولار خلال الربع الثالث، بزيادة تقارب ملياري دولار عن الربع الثاني.
وامتدت العوامل الداعمة للأداء إلى قطاع الغاز الطبيعي المسال، إذ ارتفع متوسط أسعاره بنسبة 20% مقارنة بالربع السابق، في ظل انتعاش التداولات وتزايد الاستعدادات للطلب خلال فصل الشتاء. وعلى مستوى الإنتاج، تتوقع المجموعة أن يتراوح إنتاجها من المحروقات بين 2.45 و2.5 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، مع تراجع أثر النزاع في الشرق الأوسط على إنتاجها إلى نحو 5% من الإجمالي، مقابل مستوى أعلى خلال الربع الثاني.
وتوضح المجموعة أن مؤشر هامش التكرير يعكس الفارق السوقي بين أسعار النفط الخام وأسعار المنتجات المكررة، وفق سلة مرجعية من المواد الخام ومردودية المنتجات والتكاليف المتغيرة. لذلك، لا يمثل هذا المؤشر الأرباح الصافية للشركة، إذ لا يشمل مجموع النفقات والاستثمارات والضرائب وبقية عناصر الأداء المالي.
ومن المرتقب أن تكشف «توتال إنرجي» نتائجها التفصيلية للربع الثالث يوم 29 أكتوبر الجاري، بما سيوفر صورة أدق عن انعكاس هذه الظروف على نتائجها المالية النهائية.



