حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تتجه الأنظار إلى المشاركة المغربية في دورة الألعاب الأولمبية للشباب «دكار 2026»، ليس فقط باعتبارها محطة للتنافس وتحقيق النتائج الرياضية، وإنما باعتبارها فرصة لإعداد جيل جديد قادر على تمثيل المغرب في الاستحقاقات الأولمبية المقبلة.

وفي هذا السياق، اعتبرت نوال المتوكل، نائبة رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أن العدائين والرياضيات المغاربة المشاركين في هذه الدورة مرشحون لحمل مشعل الحركة الأولمبية الوطنية مستقبلا.

وأبرزت البطلة الأولمبية السابقة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش المنافسات المقامة بالعاصمة السنغالية، أن الوفد المغربي يضم فتيات وفتيانا تتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة، يتنافسون في مجموعة من الرياضات، بما يجعل مشاركتهم مناسبة لاكتساب الخبرة والاستعداد تدريجيا للمواعيد الرياضية الدولية الكبرى.

ويخوض المغرب النسخة الرابعة من هذه الألعاب بوفد يضم 39 رياضيا ورياضية، موزعين على 17 تخصصا، تشمل ألعاب القوى، والكرة الطائرة الشاطئية، والملاكمة، والرقص «بريك دانس»، وسباق الدراجات على الطريق، والمبارزة، وكرة القدم داخل القاعة، والجمباز الفني، والجيدو، والمصارعة الشاطئية، والسباحة، والتزلج بالألواح، والفروسية، والتايكوندو، والترياثلون، والإبحار الشراعي، فضلا عن «ووشو-تاولو».

وترى المتوكل أن هذه المشاركة ينبغي أن تتجاوز حدود المنافسة الآنية، لتشكل مرحلة ضمن مسار إعداد رياضيين قادرين على مواصلة حضور المغرب في المحافل الدولية، وحمل القيم الأولمبية خلال التظاهرات المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس سنة 2028.

وفي تقييمها لظروف إعداد المشاركين، أشارت المتخصصة السابقة في سباق 400 متر حواجز إلى أن الرياضيين الشباب المغاربة يستفيدون من ظروف إعداد ملائمة وتأطير تقني وإداري بمستوى عال، معربة عن أملها في أن ينجحوا في تمثيل الألوان الوطنية وتحقيق مشاركة مشرفة.

ولم تفصل نائبة رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية بين الأداء الرياضي والتكوين التربوي، إذ شددت على أهمية ترسيخ مبادئ الحركة الأولمبية وقيمها لدى الأجيال الصاعدة، معتبرة أن نقل هذه القيم يشكل ركيزة أساسية في تنمية الشباب وإعدادهم لتحمل المسؤولية مستقبلا.

وعلى مستوى تنظيم الدورة، أعربت المتوكل عن اعتزازها بالتقدم المحرز في إنجاز هذا الحدث، الذي تحتضنه القارة الإفريقية للمرة الأولى.

وذكّرت بأن فكرة تنظيم الألعاب الأولمبية للشباب في إفريقيا كانت ضمن طموحات توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، غير أن تنفيذ المشروع واجه تأخيرات وصعوبات، من بينها تداعيات جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية.

كما نوهت بحفل افتتاح دورة دكار، التي تعرف مشاركة دول من مختلف أنحاء العالم، مستحضرة المحطات السابقة لهذه التظاهرة، التي انطلقت من سنغافورة سنة 2010، ثم نانجينغ سنة 2014، وبوينس آيرس سنة 2018.

وأشارت إلى أن هيئات اللجنة الأولمبية الدولية، في ظل رئاسة كيرستي كوفنتري، تواصل التفكير في مستقبل الألعاب وتطوير صيغتها.

وتقام دورة «دكار 2026» خلال الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 13 نونبر الجاري، بمشاركة نحو 2700 رياضي شاب يمثلون حوالي 153 دولة، ويتنافسون في 25 رياضة.