حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تراجع المبيعات وانخفاض الأسعار يثيران قلق المنتجين والمهنيين

تعيش سلسلة إنتاج وتسويق البطيخ المغربي خلال الفترة الحالية على وقع تداعيات موجة من الإشاعات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تم تداول مقاطع ومنشورات تزعم احتواء هذه الفاكهة على مبيدات أو مواد خطيرة، وهو ما أثر على ثقة بعض المستهلكين وانعكس على حركة البيع في الأسواق.

وانتشرت خلال الأيام الماضية فيديوهات ومحتويات رقمية تتضمن ادعاءات حول وجود مواد غير صحية داخل ثمار البطيخ، ما دفع عددًا من المستهلكين إلى العزوف عن اقتناء المنتوج، في انتظار توضيحات رسمية حول مدى صحة هذه الأخبار المتداولة.

وفي هذا السياق، أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، موضحًا أن عمليات المراقبة والتحاليل التي تخضع لها المنتجات الغذائية، ومن ضمنها البطيخ، لم تكشف عن أي اختلالات أو مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن سلامتها.

وأوضح المكتب أن المنتجات الفلاحية الوطنية تخضع لنظام مراقبة صارم يواكب مختلف مراحل الإنتاج والتسويق، بهدف ضمان احترام معايير السلامة الصحية وحماية المستهلك، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة التي يتم تداولها خارج القنوات الرسمية.

ورغم هذه التوضيحات، فإن تأثير الإشاعات كان واضحًا على مستوى السوق، حيث سجل مهنيون تراجعًا في الإقبال على اقتناء البطيخ، إلى جانب انخفاض الأسعار، ما تسبب في ضغوط إضافية على الفلاحين والمنتجين الذين يواجهون تحديات مرتبطة بتكاليف الإنتاج وظروف التسويق.

ويحذر فاعلون في القطاع من أن الأخبار الزائفة أصبحت تشكل تهديدًا حقيقيًا للمنتجات الفلاحية الوطنية، بالنظر إلى سرعة انتشارها عبر المنصات الرقمية وقدرتها على التأثير في قرارات المستهلكين، خصوصًا بالنسبة للمنتجات الموسمية التي تعتمد على وتيرة تسويق سريعة.

كما أشار مهنيون إلى أن تراجع الأسعار قد يفتح المجال أمام بعض الوسطاء للاستفادة من الوضع الحالي، في حين يتحمل المنتجون الجزء الأكبر من الخسائر الناتجة عن ضعف الطلب، رغم مطابقة المنتوج للمعايير الصحية المعتمدة.

ودعا المتدخلون إلى تعزيز حملات التواصل والتحسيس، وتكثيف نشر المعلومات الرسمية المتعلقة بسلامة المنتجات الغذائية، بما يساهم في حماية المستهلك ودعم الفلاحين والحفاظ على سمعة المنتوج الفلاحي المغربي.

وتعيد قضية البطيخ المغربي النقاش حول تأثير الأخبار الزائفة على الاقتصاد الفلاحي، وأهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للتحقق من المعطيات قبل إصدار أحكام قد تؤثر على قطاع بأكمله