حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواجه هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي حجماً متزايداً من الشكايات المرتبطة بقطاع التأمين والاحتياط الاجتماعي، بعدما انتقل عدد الملفات التي عالجتها من 464 شكاية سنة 2016 إلى 6787 شكاية سنة 2025.

وأمام هذا التطور، أطلقت الهيئة خلال شتنبر الماضي منصة رقمية جديدة تروم تسهيل إيداع الشكايات وتتبع مراحل معالجتها، وتعزيز التواصل مع المؤمن لهم والمستفيدين من عقود التأمين.

ويعكس تطور الأرقام اتساع حجم العمل المرتبط بتدبير شكايات المرتفقين؛ إذ عالجت الهيئة خلال النصف الأول من سنة 2026 ما يقارب 4384 شكاية، من بينها 225 شكاية تخص قطاع الاحتياط الاجتماعي، مقابل 432 شكاية مرتبطة بهذا القطاع ضمن مجموع الملفات المعالجة خلال سنة 2025.

وتتيح المنصة الجديدة للمستخدمين إيداع شكاياتهم ومتابعة مسار معالجتها عبر واجهة محسّنة تراعي سهولة الاستخدام، سواء من خلال الحاسوب أو الهاتف الذكي أو اللوحة الإلكترونية. كما توفر إمكانية تتبع الملفات بصورة أدق، بما يساعد على الاطلاع على مراحل معالجتها دون الاقتصار على التواصل التقليدي.

وأوضحت الهيئة أن الملفات التي أودعت قبل إطلاق المنصة ستواصل مسارها وفق الإجراءات المعمول بها، دون مطالبة أصحابها باتخاذ خطوات إضافية. كما أكدت أن عنوان الولوج إلى المنصة لم يتغير، وهو ما يتيح مواصلة استخدام الخدمة دون الحاجة إلى البحث عن رابط جديد.

ولا يقتصر دور الهيئة في هذا المجال على استقبال الشكايات، بل يشمل المساهمة في تسوية النزاعات ودياً بين المؤمن لهم وشركات التأمين، بعد استنفاد محاولات التسوية الأولية لدى الشركة المعنية، ولدى وسيط التأمين عند الاقتضاء. وفي هذا الإطار، تتولى الهيئة دراسة الملفات وتيسير تبادل المعلومات بين الأطراف المعنية، سعياً إلى تقريب وجهات النظر وإيجاد حلول توافقية.

وتأتي رقمنة هذه المساطر في سياق جهود ترمي إلى تطوير جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين وتحسين تدبير الملفات، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع الهيئات والمقاولات الخاضعة لمراقبة الهيئة. كما تعتمد المؤسسة نظاماً لتدبير الجودة حاصلًا على شهادة المطابقة لمعايير «إيزو 9001».

ويطرح ارتفاع عدد الشكايات أهمية تطوير قنوات التواصل وآليات تتبع الملفات، خصوصاً في قطاع ترتبط خدماته بالتزامات تعاقدية ومطالب بالتعويض وتسوية النزاعات. ومن هذا المنطلق، تمثل المنصة الجديدة أداة لتيسير الإجراءات وتحسين تجربة المستخدم، فيما تظل فعالية معالجة الشكايات مرتبطة أيضاً بمدى التفاعل مع الملفات والقدرة على الوصول إلى حلول واضحة وفي آجال مناسبة.