حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

توفيت القاضية والمحامية زهور الحر، اليوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، عن عمر قارب 80 سنة، وفق ما أورده موقع «اليوم 24»، بعد مسيرة مهنية امتدت لعقود، جمعت خلالها بين العمل القضائي والتكوين القانوني والاهتمام بقضايا الأسرة وحقوق المرأة.

وبحسب مجلة السلطة القضائية، بدأت الراحلة مسارها المهني سنة 1977، بعد حصولها على الإجازة في القانون الخاص، قبل تعيينها قاضية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة سنة 1979. وانتقلت سنة 1983 إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، حيث واصلت مسارها القضائي وتدرجت في عدد من المسؤوليات.

وفي سنة 1989، عُينت نائبة لرئيس المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني، ثم مستشارة بالمجلس الأعلى، المعروف حالياً بمحكمة النقض، سنة 2000. وتولت بعد ذلك رئاسة المحكمة الابتدائية بابن مسيك سيدي عثمان سنة 2002، ثم المحكمة الابتدائية بالفداء درب السلطان سنة 2003.

وشكل قضاء الأسرة محطة مهمة في تجربتها المهنية، إذ تولت سنة 2004 رئاسة قسم قضاء الأسرة بالدار البيضاء، قبل أن تعود إلى محكمة النقض سنة 2006، حيث شغلت منصب رئيسة غرفة. واختتمت مسارها في سلك القضاء في 31 دجنبر 2010، كما حظيت سنة 2000 بوسام العرش من درجة فارس.

وبموازاة عملها القضائي، ساهمت زهور الحر في النقاشات المرتبطة بإصلاح التشريع الأسري، وكانت عضواً في اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية. كما عملت أستاذة بالمعهد العالي للقضاء، واهتمت بالبحث القانوني، ومن مؤلفاتها كتاب «حماية حقوق المرأة من خلال الاجتهاد القضائي المغربي».

ولم يقتصر حضور الراحلة على المحاكم والهيئات المعنية بقضايا الأسرة وحقوق المرأة، بل امتد إلى الإعلام، من خلال مشاركتها في برنامج «الصلح خير» على أثير إذاعة أصوات، بصفتها «وسيطة الخير»، إلى جانب الإعلامية هاجر بنشرفي. واهتم البرنامج بالوساطة الأسرية وتقريب وجهات النظر والمساهمة في حل الخلافات، بما أتاح لها مواصلة التفاعل مع قضايا الأسرة خارج المجال القضائي.

وبعد مغادرتها سلك القضاء، واصلت زهور الحر ممارسة المحاماة بهيئة الدار البيضاء، وظلت حاضرة في النقاش العمومي حول قضايا الأسرة وحقوق النساء والأطفال، مستندة إلى تجربتها المهنية في المحاكم واهتمامها بتطوير الممارسة القانونية والقضائية.

وبرحيل زهور الحر، يفقد القضاء المغربي إحدى القاضيات اللواتي تدرجن في المسؤوليات القضائية، من المحاكم الابتدائية إلى محكمة النقض، وارتبط مسارهن بقضايا الأسرة وإصلاح التشريع المنظم لها، فيما امتدت مساهماتها إلى التكوين القانوني والعمل الحقوقي والوساطة الأسرية عبر الإعلام.