حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يواصل البنك الشعبي المركزي تعزيز حضوره في القارة الإفريقية، من خلال تحركات جديدة في غرب إفريقيا شملت كلا من كوت ديفوار والسنغال، في إطار استراتيجية تروم توطيد علاقاته مع الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين ومواكبة الاقتصادات المحلية.
وقام وفد عن مجموعة البنك الشعبي المركزي، نهاية شتنبر الماضي، بزيارة إلى أبيدجان ودكار، شكلت مناسبة لتعزيز الحوار مع شركاء المجموعة والوقوف على تطور أنشطة فروعها بالمنطقة.
وفي كوت ديفوار، سلطت الزيارة الضوء على الدور الذي تضطلع به البنك الأطلسي كوت ديفوار، التابع للمجموعة المغربية، في مواكبة الفاعلين الاقتصاديين ودعم إحدى القطاعات الاستراتيجية بالنسبة للاقتصاد الإيفواري.
وتعكس هذه الخطوة توجها يقوم على تعزيز ارتباط المؤسسات البنكية التابعة للمجموعة بالنسيج الاقتصادي المحلي، وعدم الاكتفاء بتقديم الخدمات البنكية التقليدية، من خلال مواكبة المقاولات وتمويل الأنشطة والمساهمة في دعم الاستثمار.
أما في السنغال، فقد شكلت زيارة الوفد مناسبة لافتتاح المقر الجديد لـالبنك الأطلسي السنغال في دكار، في خطوة تعكس رغبة المجموعة في تعزيز وجودها المؤسساتي والتجاري داخل السوق السنغالية.
ويمثل المقر الجديد استثمارا إضافيا في مستقبل نشاط المجموعة بالسنغال، في ظل الإمكانات الاقتصادية التي يوفرها هذا السوق وموقع دكار كأحد المراكز المالية والاقتصادية المهمة في غرب إفريقيا.
وأكد البنك الشعبي المركزي أن هذه الزيارة تعكس التزاما طويل الأمد بمواكبة الاقتصادات المحلية والمساهمة في تعزيز التعاون الإفريقي، بما ينسجم مع توجه المجموعة نحو بناء حضور مصرفي مستدام داخل القارة.
وتعد شبكة Banque Atlantique إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها المجموعة في توسعها الإفريقي، حيث تتيح لها التواجد في عدد من أسواق غرب إفريقيا وتقديم خدمات موجهة للأفراد والمقاولات والمؤسسات.
وتأتي تحركات البنك الشعبي في سياق تتزايد فيه أهمية القارة الإفريقية ضمن استراتيجيات المجموعات البنكية المغربية، التي راكمت خلال السنوات الماضية حضورا قويا في عدد من الدول، خاصة في غرب ووسط إفريقيا.
ولا يرتبط هذا التوسع فقط بفتح الفروع أو الاستحواذ على المؤسسات البنكية، بل أصبح يقوم بصورة متزايدة على تمويل الاقتصاد المحلي ومواكبة المشاريع والاستثمارات وتعزيز المبادلات بين المغرب وشركائه الأفارقة.
ومن أبيدجان إلى دكار، يؤكد البنك الشعبي المركزي بذلك رهانه على غرب إفريقيا كمنطقة استراتيجية ضمن توسعه الدولي، مستندا إلى شبكة البنك الأطلسي لتعزيز موقعه وتقوية علاقاته مع المؤسسات والمقاولات والفاعلين الاقتصاديين المحليين.