يتجه حزب العدالة والتنمية إلى حسم موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، التي يتصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج انتخاباتها التشريعية، وذلك خلال دورة استثنائية لمجلسه الوطني مقررة يوم غد السبت 26 شتنبر الجاري ببوزنيقة.
ويأتي اجتماع أعلى هيئة تقريرية للحزب بعد الموقف الذي عبّر عنه الأمين العام عبد الإله بنكيران، والذي استبعد فيه مشاركة العدالة والتنمية في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، في انتظار أن يحظى هذا التوجه بالتداول داخل المجلس الوطني واتخاذ الموقف المؤسساتي بشأنه.
وأعلن رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ صدر عقب الانتخابات التشريعية، عقد دورة استثنائية للمجلس يوم السبت، ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً، بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة.
وأوضح البلاغ أن أشغال الدورة ستخصص للتداول في نتائج انتخابات مجلس النواب التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وذلك طبقاً لمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب واللائحة الداخلية للمجلس الوطني.
ورغم أن جدول الأعمال المعلن رسمياً يرتبط بنتائج الانتخابات، فإن اجتماع المجلس الوطني يأتي في ظرفية سياسية تجعل مسألة تموقع الحزب خلال المرحلة المقبلة حاضرة بقوة، خصوصاً في ظل النقاش المرتبط بتشكيل الحكومة الجديدة.
وبحسب مصدر مطلع، فإن موقف عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة يحتاج إلى التداول داخل المجلس الوطني، باعتباره الهيئة الحزبية المخولة بالحسم في القضايا التي تهم التوجه السياسي للحزب. وعليه، فإن تصريحات الأمين العام، رغم دلالتها السياسية، لا تعوض القرار الذي يفترض أن يصدر عن المؤسسة الحزبية المعنية.
وتكتسي دورة السبت أهمية إضافية بالنظر إلى النتائج التي أفرزتها انتخابات 23 شتنبر، والتي منحت حزب العدالة والتنمية 54 مقعداً في مجلس النواب، مقابل 97 مقعداً لحزب الأصالة والمعاصرة، و66 للتجمع الوطني للأحرار، و65 لحزب الاستقلال، وفق النتائج الإجمالية المعلنة.
ومن المرتقب أن تشكل نتائج الاقتراع محوراً أساسياً في نقاش أعضاء المجلس الوطني، سواء من حيث قراءة الحصيلة الانتخابية للحزب أو تقييم دلالاتها السياسية والتنظيمية، إلى جانب بحث موقع العدالة والتنمية في الخريطة البرلمانية الجديدة.
وبذلك، سيكون اجتماع بوزنيقة محطة منتظرة للانتقال من المواقف والتصريحات السياسية التي أعقبت الانتخابات إلى موقف مؤسساتي صادر عن المجلس الوطني، في وقت دخل فيه المشهد السياسي المغربي مرحلة جديدة مرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة وتحديد مواقع مختلف الأحزاب داخل الأغلبية والمعارضة.



