حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

جددت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك دعوتها إلى المؤسسات الحكومية المغربية المكلفة بالعلاقات الدولية للتدخل لدى الجهات الأوروبية المختصة، من أجل معالجة ما وصفته بـ«الحيف» الذي يطال المغاربة خلال مساطر طلب التأشيرة الأوروبية «شنغن».

وأعربت الجامعة، في بلاغها رقم 08/26 الصادر بتاريخ 10 شتنبر 2026، عن قلقها إزاء استمرار الإشكالات المرتبطة بإجراءات منح التأشيرات، مؤكدة أن الوضع لم يعرف، بحسبها، التغيير المطلوب، رغم سبق أن أثارت الموضوع في 18 شتنبر 2022، عندما طالبت السفيرة الفرنسية السابقة باسترجاع تكاليف التأشيرات التي تم رفضها.

وسجلت الجامعة عدداً من الملاحظات التي قالت إنها رصدتها على مستوى الشركة الوسيطة المكلفة باستقبال ملفات طلبات التأشيرة، وفي مقدمتها رفض وسائل أداء تشمل الشيك والبطاقة البنكية والتطبيق، مقابل الإصرار على الأداء نقداً. واعتبرت أن هذه الممارسة تثير تساؤلات بشأن مآل الأموال التي لا يتم إرجاعها إلى أصحابها في حال رفض طلب التأشيرة.

كما أثارت الجامعة مسألة اعتماد خوارزميات قالت إنها مجهولة في دراسة الملفات، إلى جانب ما وصفته بفرض شروط تعسفية على طالبي التأشيرة. ومن بين هذه الشروط، وفق البلاغ، إلزام المترشح بالإقرار بعدم اكتمال ملفه والتصديق مسبقاً على هذا الإقرار.

واعتبرت الجامعة أن الوثيقة التي يتم توقيعها ضمن وثائق ملف طلب التأشيرة، والتي تتضمن إقرار المترشح بعدم استيفاء جميع الوثائق المطلوبة عند إيداع الطلب، تطرح إشكالاً، خصوصاً عندما يتم إبلاغ صاحب الطلب لاحقاً بدوافع رفض ملفه.

وترى الجامعة أن مضمون هذه الوثيقة يجمع بين عنصرين متناقضين، إذ يتم من جهة إقرار المترشح بعدم اكتمال ملفه، بينما يتم من جهة أخرى إبلاغه بأسباب رفض طلب التأشيرة، وهو ما وصفته في بلاغها بأنه «أمر متناقض وإقرار على المترشح بشرط تعسفي».

وفي مواجهة هذه الاختلالات، دعت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك المؤسسات الحكومية المغربية المعنية بالعلاقات الدولية إلى التحرك لدى الجهات الأوروبية المختصة، بهدف معالجة الإشكالات التي أثارتها وضمان رفع ما تعتبره حيفاً يطال المواطنين المغاربة خلال إجراءات طلب التأشيرة الأوروبية.