مع دخول الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المغربية مراحلها الأخيرة قبل اقتراع الأربعاء 23 شتنبر 2026، يعود ملف مشاركة المغاربة المقيمين بالخارج إلى الواجهة، في ظل اعتماد التصويت بالوكالة كآلية تتيح للناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة والمقيمين خارج المملكة ممارسة حقهم الانتخابي.
وأطلقت السلطات منصة إلكترونية خاصة بإنجاز وكالة التصويت، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات بالنسبة لمغاربة العالم وتمكينهم من إعداد الوكالة دون الحاجة إلى إنجاز المسطرة السابقة بالطريقة التقليدية.
وتظل منصة «E-Procuration» مفتوحة أمام المعنيين إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر، أي قبل يوم واحد من موعد الاقتراع.
وتسمح الخدمة للناخب المغربي المقيم بالخارج، والمسجل في اللوائح الانتخابية العامة، باختيار ناخب أو ناخبة مسجلة بإحدى جماعات أو مقاطعات المملكة للتصويت نيابة عنه يوم 23 شتنبر.
ويتعين على الناخب إدخال مجموعة من المعطيات الشخصية والانتخابية، من بينها الاسم الكامل ورقم البطاقة الوطنية للتعريف ورقم التسجيل في اللوائح الانتخابية والجماعة أو المقاطعة المسجل بها، إلى جانب المعلومات المتعلقة بالشخص الذي اختاره للتصويت بالنيابة عنه.
وبعد التأكد من صحة البيانات والمصادقة الإلكترونية على الوكالة، يمكن تحميل الوثيقة وإرسالها إلى الشخص المفوض له، سواء عبر البريد الإلكتروني أو بواسطة البريد العادي، حتى يتمكن من الإدلاء بها خلال عملية التصويت.
وتحدد القواعد المنظمة لهذه العملية مجموعة من الضوابط، من بينها عدم إمكانية توكيل الناخب الموجود داخل المغرب من طرف أكثر من ناخب واحد مقيم بالخارج.
وعند ممارسة التصويت، يقدم الشخص الموكل له وثيقة الوكالة وبطاقته الوطنية للتعريف، ويتم التصويت وفق الإجراءات القانونية المعمول بها. وإذا كان الموكل والموكل له تابعين لمكتب التصويت نفسه، يصوت الوكيل أولا باسمه ثم نيابة عن الشخص الذي منحه الوكالة.
ولا يتعلق الأمر، بالتالي، بالتصويت الإلكتروني عبر الإنترنت، بل برقمنة مسطرة إعداد الوكالة، فيما تظل عملية وضع ورقة التصويت داخل المغرب من اختصاص الشخص الذي تم توكيله.
وتستند هذه الآلية إلى القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الذي يقر بإمكانية تصويت الناخبات والناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة والمقيمين خارج تراب المملكة عن طريق الوكالة.
ويكتسي الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى العدد الكبير للمغاربة المقيمين بالخارج، وإلى النقاش المتجدد مع كل استحقاق انتخابي حول مستوى مشاركتهم في الحياة السياسية والمؤسساتية الوطنية.
وتجرى الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 لاختيار 395 عضوا بمجلس النواب، وفق الاقتراع العام المباشر باللائحة، بمشاركة 27 حزبا سياسيا، فيما تم تقديم 1850 لائحة ترشيح على الصعيد الوطني.
وتستمر الحملة الانتخابية، التي انطلقت يوم 10 شتنبر، إلى غاية منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في اليوم الموالي.
وبالنسبة لمغاربة العالم الراغبين في استعمال آلية الوكالة، فإن عامل الوقت أصبح أساسيا، إذ لم يتبق أمامهم سوى أيام قليلة لاستكمال الإجراءات الإلكترونية وإيصال وثيقة الوكالة إلى الشخص الذي سيصوت نيابة عنهم داخل المملكة.
وبين الرقمنة وتسهيل الإجراءات، تعيد انتخابات 2026 ملف المشاركة السياسية لمغاربة العالم إلى صدارة النقاش، بينما يبقى اختيار المشاركة والتصويت والمرشح أو اللائحة قرارا شخصيا لكل ناخب.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة



