الرباط – واصلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج منحاها التصاعدي خلال النصف الأول من سنة 2026، حيث بلغت 61,48 مليار درهم مع نهاية شهر يونيو، مقابل 55,954 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 9,9 في المائة، وفق أحدث المؤشرات الصادرة عن مكتب الصرف.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي استمرار الثقة التي يوليها أفراد الجالية المغربية بالخارج لبلدهم، فضلاً عن الدور المحوري الذي تضطلع به هذه التحويلات في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز احتياطي العملة الصعبة، ودعم الاستهلاك والاستثمار، والمساهمة في تحسين مداخيل آلاف الأسر المغربية.
وأوضح مكتب الصرف، في نشرته الشهرية المتعلقة بالمبادلات الخارجية، أن هذه التحويلات تواصل الحفاظ على مستويات مرتفعة، مما يؤكد متانة مساهمة مغاربة العالم في الدورة الاقتصادية، رغم التحديات التي يعرفها الاقتصاد العالمي وتقلبات الأسواق الدولية.
وفي السياق ذاته، كشفت النشرة عن تحقيق ميزان الأسفار لرصيد إيجابي بلغ 48,8 مليار درهم مع نهاية يونيو 2026، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 20,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي المغربي واستمرار تعافي أنشطته.
ويؤكد هذا الأداء الجيد لقطاع السياحة نجاح الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز جاذبية الوجهة المغربية، من خلال تنويع العرض السياحي، وتحسين الربط الجوي، واستقطاب أسواق جديدة، إلى جانب الإقبال المتزايد لمغاربة العالم على زيارة المملكة، خاصة خلال موسم العطلة الصيفية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تواصل ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج يشكل ركيزة أساسية في الحفاظ على توازنات الاقتصاد الكلي، لما توفره من موارد مهمة من العملة الصعبة، فضلاً عن مساهمتها في تمويل الاستثمارات العقارية والمشاريع الصغرى والمتوسطة، وتعزيز الاستهلاك الداخلي.
كما يعكس التحسن المسجل في رصيد ميزان الأسفار النتائج الإيجابية التي حققها القطاع السياحي، والذي أصبح أحد أهم مصادر العملة الصعبة بالمملكة، إلى جانب تحويلات مغاربة العالم والصادرات الصناعية.
وتؤكد هذه المؤشرات، الصادرة عن مكتب الصرف، استمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد المغربي خلال النصف الأول من سنة 2026، مدعومًا بتحسن الإيرادات الخارجية، وارتفاع تحويلات الجالية، وانتعاش النشاط السياحي، وهي عوامل من شأنها تعزيز الاستقرار المالي ودعم آفاق النمو الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.



