في خطوة تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين المملكة المغربية وإقليم بروكسل-العاصمة، تم تعيين مصطفى بودشيش، رئيس ديوان الوزير البركسلي أحمد لعوّج، ممثلاً اقتصادياً لإقليم بروكسل بالمغرب، حيث سيباشر مهامه الرسمية بمدينة الرباط ابتداءً من فاتح شتنبر المقبل.
ويأتي هذا التعيين في سياق تتسارع فيه وتيرة التعاون الاقتصادي بين المغرب وبلجيكا، لاسيما في ظل المكانة التي أصبح يحتلها المغرب كقطب استثماري إقليمي وبوابة رئيسية نحو الأسواق الإفريقية، وهو ما يدفع المؤسسات الاقتصادية الأوروبية إلى تعزيز حضورها بالمملكة ومواكبة المقاولات الراغبة في ولوج السوق المغربية.
ومن المرتقب أن يتولى مصطفى بودشيش مهمة تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، عبر مواكبة المستثمرين البلجيكيين، وتشجيع الشراكات الثنائية، واستقطاب مشاريع جديدة في قطاعات واعدة، من بينها الصناعة، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الرقمي، واللوجستيك، والابتكار.
ويحمل بودشيش معه تجربة مؤسساتية مهمة راكمها خلال إشرافه على ديوان الوزير أحمد لعوّج، ما يجعله مؤهلاً لقيادة مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين الرباط وبروكسل، خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو بناء شراكات قائمة على الاستثمار ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
ويكتسب هذا التعيين أهمية خاصة بالنظر إلى الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع البلدين، وإلى الدور الحيوي الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، والتي تشكل جسراً اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً بين الضفتين، فضلاً عن مساهمتها في تنمية المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمار.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن وجود ممثل اقتصادي دائم لإقليم بروكسل بالرباط سيسهم في تسريع وتيرة التواصل بين المؤسسات الاقتصادية، وتيسير ولوج المستثمرين إلى الفرص المتاحة، بما يعزز مناخ الأعمال ويخلق آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.
ويأتي هذا التطور في مرحلة تشهد فيها العلاقات المغربية الأوروبية زخماً متزايداً، حيث يواصل المغرب ترسيخ موقعه كشريك استراتيجي موثوق بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مستفيداً من استقراره السياسي، وبنياته التحتية الحديثة، وإصلاحاته الاقتصادية، وموقعه الجغرافي الذي يجعله منصة مثالية للاستثمار والتصدير نحو إفريقيا والأسواق الدولية.
ويُنتظر أن يساهم تعيين مصطفى بودشيش في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية المغربية البلجيكية، وفتح آفاق أوسع أمام رجال الأعمال والمؤسسات في البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون القائم على الثقة والشراكة المستدامة.



