حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

“بلادي ثقة”.. البنك الشعبي المركزي يعزز ارتباط مغاربة العالم بأسرهم عبر خدمات اجتماعية مبتكرة لكبار السن

في مبادرة تعكس تحولًا نوعيًا في مفهوم الخدمات البنكية، أطلق البنك الشعبي المركزي برنامج “بلادي ثقة (Bladi Tiqqa)”، وهو عرض جديد يجمع بين البعد المالي والاجتماعي، ويستهدف المغاربة المقيمين بالخارج الراغبين في ضمان رعاية ومواكبة ذويهم من كبار السن داخل المملكة.

ولا يقتصر هذا البرنامج على تقديم خدمة إضافية لزبناء البنك، بل يجسد رؤية جديدة تجعل المؤسسة البنكية شريكًا في الحياة اليومية للأسر المغربية، من خلال توفير منظومة متكاملة من الخدمات الصحية والاجتماعية والمرافقة الشخصية لفائدة الأشخاص البالغين من العمر 60 سنة فما فوق.

ويأتي إطلاق “بلادي ثقة” ثمرة شراكة تجمع البنك الشعبي المركزي مع شركتي Seniors Plus وMaroc Assistance Internationale، بهدف توفير خدمات ميدانية عالية الجودة تستجيب للاحتياجات اليومية لكبار السن، مع منح أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج مزيدًا من الطمأنينة بشأن أوضاع آبائهم وأمهاتهم وأقاربهم بالمغرب.

ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الصحة والسلامة، والحياة النشيطة، والحياة اليومية. ويقدم للمستفيدين باقة متنوعة من الخدمات، من بينها المساعدة المنزلية، والمواكبة الإدارية، ودعم تدبير الاحتياجات اليومية، إضافة إلى تنظيم أنشطة اجتماعية وترفيهية موجهة لكبار السن في عدد من مدن المملكة، فضلاً عن خدمة “الكونسيرج” المتاحة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وأكد إدريس بنسماعيل، المدير العام للخدمات البنكية للأفراد بمجموعة البنك الشعبي المركزي، أن المؤسسة، التي راكمت أكثر من ستة عقود من الخبرة في خدمة مغاربة العالم، تسعى اليوم إلى الانتقال من تقديم الخدمات البنكية التقليدية إلى توفير حلول ذات قيمة إنسانية واجتماعية، تستجيب للتطورات التي تعرفها احتياجات أفراد الجالية المغربية.

من جهته، اعتبر طارق حاجي، الرئيس المدير العام لشركة Seniors Plus، أن هذه الشراكة تمثل محطة استراتيجية ستتيح توسيع الاستفادة من خدمات “تيقة” لفائدة شريحة أوسع من كبار السن، مستفيدين من الثقة الكبيرة التي يحظى بها البنك الشعبي المركزي لدى مغاربة العالم.

أما عبد المالك معتضد، المدير العام لشركة Maroc Assistance Internationale، فأوضح أن الشركة ستسخر خبرتها في مجال المساعدة والمواكبة لتنفيذ مختلف الخدمات ميدانيًا، مع الاعتماد على حلول رقمية مبتكرة تضمن جودة الخدمات وسرعة الاستجابة لاحتياجات المستفيدين.

ويعكس إطلاق “بلادي ثقة” توجهًا جديدًا داخل القطاع البنكي المغربي، يقوم على دمج المسؤولية الاجتماعية ضمن الخدمات المقدمة للزبناء، خاصة في ظل تزايد أعداد المغاربة المقيمين بالخارج وارتفاع الحاجة إلى حلول عملية تضمن رعاية كبار السن داخل الوطن.

وبهذه المبادرة، يؤكد البنك الشعبي المركزي مرة أخرى مكانته كشريك تاريخي لمغاربة العالم، ليس فقط في مواكبة مشاريعهم واستثماراتهم، بل أيضًا في تعزيز الروابط الأسرية وترسيخ قيم التضامن والرعاية الاجتماعية، بما ينسجم مع التحولات الديموغرافية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، ويكرس نموذجًا جديدًا للخدمات البنكية القائمة على القرب والثقة والبعد الإنساني.