حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أجمع عدد من الفنانين والفاعلين الثقافيين بالمغرب على أن المسرح الملكي بالرباط يشكل صرحاً معمارياً استثنائياً من شأنه الارتقاء بمدينة الرباط إلى مصاف العواصم الثقافية العالمية، انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لـالملك محمد السادس في مجال النهوض بالقطاع الفني.

وجاءت هذه المواقف بمناسبة العرض الافتتاحي للمسرح، الذي حضرته صاحبات السمو الملكي الأميرة لالة خديجة والأميرة لالة مريم والأميرة لالة حسناء، إلى جانب بريجيت ماكرون، في حدث يعكس البعد الثقافي والدبلوماسي لهذا المشروع.

وأكد الفنانون أن هذه المعلمة تجسد توجهاً استراتيجياً يهدف إلى توفير بنية تحتية ثقافية بمواصفات عالمية، قادرة على احتضان مختلف أشكال التعبير الفني وتعزيز جاذبية المغرب ثقافياً وسياحياً.

وفي هذا الإطار، شدد الفنان والمخرج المسرحي عبد الكبير ركاكنة على أن هذا الفضاء سيمكن من إغناء المشهد الثقافي الوطني واستقبال مختلف الثقافات، مع ما يفتحه من آفاق اقتصادية وسياحية واعدة.

من جهته، اعتبر الفنان حسن فولان أن المغرب يواصل تحقيق تقدم ملحوظ في المجال الثقافي، مبرزاً أن هذا المشروع سيشكل دعامة قوية للنهوض بالمسرح والفن المغربيين.

بدوره، أكد المخرج نبيل عيوش أن الفرق المسرحية المغربية أصبحت اليوم تتوفر على فضاء مثالي و”حاضنة ثقافية” لعرض أعمالها، خاصة في ما يتعلق بجذب الأجيال الصاعدة.

أما الفنان والملحن نعمان لحلو، فاختار توصيفاً لافتاً، معتبراً أن العرض الافتتاحي يمثل “يوماً كبيراً وجميلاً في تاريخ المغرب”، مشيداً في الآن ذاته بالهندسة المعمارية الفريدة للمسرح وموقعه الاستراتيجي الذي يعزز قيمته كمعلمة ثقافية استثنائية.

وفي السياق ذاته، أكدت الفنانة سعيدة شرف أن هذا الصرح هو ثمرة للرؤية الملكية الداعمة للفن، منوهة بالنهضة العمرانية التي تعرفها العاصمة.

واعتبر الفنان الكوميدي حسن الفد أن القيمة المضافة لهذا المشروع “لا تقدر بثمن”، مشيراً إلى أنه سيشكل منارة لإشعاع الثقافة والإبداع بمدينة الأنوار.

كما عبرت الممثلة منى فتو عن فخرها بهذا الإنجاز، واصفة إياه بمفخرة للمملكة، ومعربة عن أملها في أن يمنح دفعة جديدة للمسرح الوطني.

من جهتها، أبرزت الفنانة سحر الصديقي أن القطاع الثقافي يعيش دينامية متصاعدة بفضل الرعاية الملكية، مؤكدة أن هذا المسرح قادر على منافسة كبريات المسارح العالمية.

واختتم الفنان غاني قباج هذه المواقف بالتعبير عن اعتزازه بحضور هذا الحدث، معبراً عن تطلعه لاحتضان المسرح لعروض فنية كبرى في المستقبل.

ويؤكد هذا الإجماع أن المسرح الملكي بالرباط يشكل أكثر من مجرد منشأة ثقافية، بل رافعة استراتيجية لتعزيز إشعاع المغرب الثقافي وترسيخ حضوره ضمن الخريطة الفنية العالمية.