حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عندما يفتح المواطن صنبور الماء في منزله، قد تبدو العملية بسيطة وعادية، غير أن وصول هذه القطرة إلى وجهتها النهائية يمر عبر منظومة تقنية ولوجستية معقدة تشتغل على مدار الساعة لضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب.

بجهة الدار البيضاء-سطات، تقطع المياه مسافة تتجاوز 23 ألف كيلومتر عبر شبكة واسعة من القنوات والتجهيزات التي تربط مختلف المدن والمراكز الحضرية والقروية، في واحدة من أكبر شبكات التوزيع بالمملكة.

وتعتمد هذه المنظومة على بنية تحتية متكاملة تضم 267 خزاناً موزعة عبر مختلف أقاليم وعمالات الجهة. وتؤدي هذه الخزانات دوراً أساسياً في تخزين المياه وتكوين احتياطي استراتيجي يضمن استمرارية الخدمة ويستجيب لارتفاع الطلب خلال فترات الذروة أو الحالات الاستثنائية.

كما تشكل محطات الضخ إحدى الركائز الأساسية لهذه الشبكة، حيث تعمل 128 محطة بشكل متواصل لضخ المياه ونقلها نحو الخزانات المرتفعة والمناطق السكنية والمنشآت الحيوية. وتتطلب هذه العملية موارد تقنية وطاقية مهمة لضمان وصول المياه بالكميات والضغط المناسبين إلى مختلف المستعملين.

ولا تقتصر أهمية هذه البنية التحتية على الجانب التقني فحسب، بل ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية لأكثر من 7.6 ملايين نسمة يستفيدون من خدمات التزويد بالماء عبر مختلف مناطق جهة الدار البيضاء-سطات، سواء داخل المنازل أو المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والإدارات العمومية والفضاءات الاقتصادية.

وتعكس هذه الأرقام حجم الاستثمارات والجهود المبذولة لضمان الأمن المائي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية وتزايد الطلب على هذه المادة الحيوية.

فخلف كل قطرة ماء تصل إلى الصنبور، توجد شبكة ضخمة من التجهيزات والفرق التقنية التي تسهر يومياً على ضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي، بما يضمن خدمة منتظمة وآمنة لفائدة ساكنة الجهة.