حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كرّس المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة موقعه كأحد أبرز محركات الاستثمار بالمغرب، بعد عرض حصيلة قوية خلال اجتماع مجلس إدارته المنعقد في 8 أبريل 2026، عكست تسارعاً لافتاً في وتيرة جذب المشاريع وتعزيز تنافسية الجهة.

وأظهرت نتائج سنة 2025 تحولاً نوعياً في أداء المركز، مدفوعاً بإصلاحات عملية استهدفت تبسيط المساطر الإدارية وتسريع معالجة الملفات، ما ساهم بشكل مباشر في تحسين مناخ الأعمال واستعادة ثقة المستثمرين.

في صلب هذه الدينامية، تمت المصادقة على مشاريع استثمارية بقيمة تقارب 80 مليار درهم، مع توقعات بإحداث أكثر من 57 ألف منصب شغل، وهو ما يعكس ثقلاً اقتصادياً متزايداً للجهة وقدرتها على استقطاب استثمارات ذات أثر مباشر على التشغيل والنمو.

وعلى مستوى النجاعة الإدارية، نجح المركز في تقليص آجال دراسة الملفات إلى معدل قياسي بلغ 6.4 أيام، في مؤشر واضح على التحول نحو إدارة أكثر مرونة وسرعة في الاستجابة لمتطلبات الفاعلين الاقتصاديين.

بالتوازي مع ذلك، عزز المركز دعمه للمقاولات، حيث استفاد أزيد من 5500 حامل مشروع ومقاولة من برامج المواكبة والتأطير، في خطوة تروم تحفيز روح المبادرة وتقوية النسيج المقاولاتي المحلي.

وتبرز هذه المؤشرات توجهًا استراتيجياً نحو توجيه الاستثمارات إلى قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، تشمل الصناعة والطاقة والسياحة والخدمات، بما يرسخ تنوع الاقتصاد الجهوي ويعزز قدرته التنافسية.

كما واصل المركز تكثيف جهوده في الترويج الترابي، من خلال الحضور في التظاهرات الاقتصادية الكبرى واستقطاب وفود استثمارية، في سياق سباق متزايد بين الجهات لجذب رؤوس الأموال.

بهذه النتائج، يؤكد المركز الجهوي للاستثمار بطنجة-تطوان-الحسيمة تحوله إلى رافعة اقتصادية حقيقية، قادرة على ترجمة السياسات الوطنية إلى مشاريع ملموسة، وترسيخ موقع الجهة كقطب استثماري استراتيجي على الصعيدين الوطني والدولي.