إقليم الجديدة : مشاريع نموذجية لتمكين المرأة والنهوض بريادة الأعمال النسائية

جهات- و م ع

تشكل التعاونيات والمراكز الاجتماعية المتخصصة في الأنشطة النسائية المحدثة بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة، نموذجا بارزا لالتزام المبادرة الراسخ لفائدة تمكين المرأة والنهوض بريادة الأعمال النسائية.
وفي هذا الإطار، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل مجموعة من التعاونيات النسائية بعدد من الجماعات القروية بالإقليم، والتي تهدف إلى ضمان مورد دخل للنساء القرويات وتحسين آفاقهن السوسيو اقتصادية، بالإضافة إلى تثمين المنتوجات المجالية.
ومن بين هذه التعاونيات، تعاونية “أكري لاند” لتربية الحلزون التي تعد نموذجا ناجحا ساهم في خلق عدد من مناصب الشغل، خاصة في صفوف النساء القرويات.

وقد استفادت هذه التعاونية من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاقتناء معدات وتجهيزات لتربية الحلزون وتثبيت خيام مغطاة، حيث كلف المشروع غلافا ماليا يبلغ 240 ألف درهم ، ساهمت فيه المبادرة بما مجموعه 144 ألف درهم.
وفي هذا السياق، قالت هالة بياضة مسيرة تعاونية “أكري لاند”، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ” قررت بعد تكوين ذاتي، الانخراط في سوق الشغل من خلال إنشاء رفقة أربعة أعضاء آخرين هذه التعاونية المتخصصة في تثمين المنتجات الفلاحية، خاصة تربية الحلزون”، مشيرة إلى أن التعاونية نجحت بعد أربع سنوات من العمل، في الترويج لمنتوجاتها على الصعيد الوطني.
وأكدت أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم المشاريع والتعاونيات النسائية، من خلال المساهمة في التمويل وكذا المواكبة والتتبع بعد مرحلة الإنشاء من أجل ضمان نجاح المشاريع واستدامتها.
من جهة أخرى، تعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على إحداث ودعم مجموعة من المراكز الاجتماعية من أجل تمكين الفتيات والنساء، من خلال تكوينات متنوعة تستجيب لطموحاتهن وحاجيات سوق الشغل. ومن بين هذه المراكز التي تم إحداثها بدعم من المبادرة، المركز الاجتماعي المتعدد الاختصاصات لسيدي أحمد بن امبارك، والمركز المتعدد الوظائف للمرأة بالجديدة.
وفي هذا الإطار، يقدم المركز الاجتماعي المتعدد الاختصاصات لسيدي أحمد بن امبارك بأولاد غانم، الذي تطلب إنجازه غلافا ماليا بلغ مليوني درهم، ساهمت المبادرة في أشغال البناء والتجهيز، بمبلغ مالي يقدر في 400 ألف درهم، تكوينات متعددة تروم تطوير مهارات وخبرات النساء مما يفتح لهن آفاقا مهنية جديدة.
وفي هذا السياق ، قالت نادية حمداوي، مديرة المركز أن هذا الأخير نجح في استقطاب عدد من الفتيات والنساء القرويات، اللواتي يخضعن للتأطير والتكوين في مجالات عدة منها الفصالة والخياطة العصرية والحلاقة وفن الطبخ والإعلاميات، مبرزة أن المركز يروم المساهمة في تمكين المرأة القروية وإدماجها في سوق الشغل.
وأضافت السيدة حمداوي أن المكونات والمؤطرات يحرصن على مواكبة خريجات المركز الاجتماعي والوقوف إلى جانبهن في تكوين تعاونيات إنتاجية، والمشاركة في عدة معارض محلية وإقليمية.
وبخصوص المركز المتعدد الوظائف للمرأة بالجديدة، أكدت سعيدة عسالي رئيسة جمعية الكوثر للتنمية البشرية المكلفة بتسيير المركز، أن هذا المركز، الذي استفاد من دعم يقدر بمليوني درهم للبناء و 400 ألف درهم للتجهيز، يقدم خدمات للمستفيدات، خاصة في مجالات الحلاقة والتجميل والفصالة والخياطة والإعلاميات والطبخ.
وأضافت السيدة عسالي، أن الفتيات والنساء، يستفدن من هذه الورشات، لتطوير وتقوية قدراتهن والعمل على إدماجهن في سوق الشغل والولوج والمساهمة في تنمية النسيج الاقتصادي المحلي والوطني.
وتابعت أت الطاقة الاستيعابية للمركز تصل إلى 450 مستفيدة، مضيفة أن عدد المستفيدات يصل حاليا إلى 300 مستفيدة من النساء الأرامل والمطلقات والفتيات المنقطعات عن الدراسة وغير المتمدرسات.
من جهتها، أكدت حسناء طالبي، مديرة المركز، أن هذه المنشأة تعتبر ورشا اجتماعيا تحرص على احتضان الفتيات والنساء في وضعية صعبة، قصد مدهن بتكوين نظري وتطبيقي للحصول على دبلوم للاندماج في سوق الشغل لتحسين دخلهن. وهكذا، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة التزامها من أجل النهوض بأوضاع المرأة، من خلال إنجاز وبرمجة مشاريع تنموية تهدف إلى تمكين المرأة القروية والارتقاء بمساهمتها في التنمية السوسيو اقتصادية بالاقليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.