من موقع الاعتزاز بما اعتبرته محطة فارقة في مسار حضور المرأة المغربية داخل مؤسسات القرار، استقبلت منظمة نساء الأصالة والمعاصرة تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة، معتبرة أن وصول إحدى القيادات النسائية إلى هذا الموقع يجسد تطوراً لافتاً في مسار تعزيز المساواة وتكريس حضور المرأة في مواقع المسؤولية.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ لها، أن تعيين المنصوري يمثل «حدثا تاريخيا غير مسبوق»، معبرة عن اعتزازها بالثقة الملكية التي حظيت بها المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ومشيدة في الوقت نفسه بما وصفته بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس للمرأة المغربية.
وربطت نساء «البام» هذا التطور بالتوجيهات الملكية الرامية إلى النهوض بأوضاع المرأة وتعزيز حضورها في مختلف المجالات، معتبرة أن تعيين المنصوري يعكس مساراً متواصلاً نحو توسيع مشاركة النساء في مواقع المسؤولية والقرار.
وفي تهنئتها للمنصوري، لم تكتف المنظمة بالتنويه بتعيينها، بل عبرت عن «ثقتها الكبيرة» في قدرتها على قيادة المرحلة المقبلة، واضعة هذا الاستحقاق ضمن سياق التطلعات إلى بناء «المغرب الصاعد»، والاستجابة لطموحات المغاربة في تحقيق حياة كريمة.
وعلى المستوى الحزبي، شكلت نتائج انتخابات 23 شتنبر محوراً آخر في بلاغ المنظمة، التي جددت تهنئتها لحزب الأصالة والمعاصرة على النتائج التي حققها في هذه الاستحقاقات. واعتبرت أن ما أفرزته صناديق الاقتراع يشكل، وفق تعبيرها، «تتويجا مستحقا» لنضالات الحزب خلال السنوات الماضية، ولما وصفته بـ«تجذر مشروعه السياسي» داخل المجتمع المغربي.
وتتقاطع، في قراءة المنظمة، دلالات النتيجة الانتخابية مع وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة، إذ قدمت الحدثين باعتبارهما محطتين تعكسان الحضور الذي باتت تحظى به المرأة داخل الحزب، وكذلك المسار الذي قطعته النساء المغربيات للوصول إلى مواقع متقدمة في تدبير الشأن العام.
وختمت منظمة نساء الأصالة والمعاصرة موقفها بالتأكيد على أن تعيين المنصوري يتجاوز، في نظرها، البعد الحزبي والسياسي المباشر، معتبرة إياه «إنصافا تاريخيا مستحقا» لنضالات المرأة المغربية في مختلف المواقع والمجالات، و«تتويجا لحضورها في مواقع المسؤولية».
وبذلك، وضعت المنظمة تعيين المنصوري في صلب مسار تعزيز حضور المرأة المغربية في مواقع القرار، وربطته في الوقت نفسه بالمرحلة السياسية الجديدة التي دخلها حزب الأصالة والمعاصرة عقب استحقاقات 23 شتنبر.



