حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اختتمت، اليوم الأربعاء بمدينة مراكش، أشغال الدورة الرابعة عشرة للمنتدى الدولي حول برنامج “الأبوستيل” الإلكتروني، وسط دعوات إلى توسيع اعتماد هذا النظام بمكونيه، “الأبوستيل” الإلكتروني والسجل الإلكتروني، لما يوفره من تبسيط للمساطر الإدارية وتسهيل للمعاملات العابرة للحدود وتعزيز لموثوقية الوثائق الرسمية.

وأكد المشاركون في التوصيات الصادرة عن المنتدى، المنظم بمبادرة من المكتب الإقليمي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص بإفريقيا وبدعم من وزارة العدل، على ضرورة تطوير المعايير الأمنية المرتبطة بإصدار “الأبوستيل” الإلكتروني وتداوله والتحقق منه، بما يواكب التطورات التكنولوجية ويعزز الثقة في الخدمات الرقمية.

كما شدد المشاركون على أهمية وضع أطر قانونية وتقنية تضمن الاعتراف المتبادل بـ”الأبوستيل” الإلكتروني والوثائق العمومية الإلكترونية، مبرزين الدور المحوري الذي يلعبه السجل الإلكتروني في تعزيز الشفافية وتسهيل التحقق الفوري من صحة الوثائق، لفائدة الإدارات والمرتفقين والجهات المستقبلة للوثائق.

وأشار المنتدى إلى أن الرقمنة أصبحت أداة أساسية لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال تقليص المساطر الإدارية وتسريع تداول الوثائق الرسمية بين الدول.

ودعا المشاركون أيضًا إلى تكثيف برامج التكوين والتحسيس لفائدة المسؤولين والمستفيدين من برنامج “الأبوستيل”، مع تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول والسلطات المختصة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رشيد وظيفي أن احتضان المغرب لهذا المنتدى الدولي لأول مرة بإحدى الدول الإفريقية يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة لدى المنتظم الدولي والدول الأعضاء في مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص.

وأضاف أن المنتدى، الذي امتد على مدى يومين، توج بمجموعة من التوصيات المرتبطة بتفعيل اتفاقية “الأبوستيل”، خاصة في ما يتعلق بالتحول الرقمي وتحديث خدمات المصادقة على الوثائق العمومية.

كما شهدت أشغال المنتدى تنظيم ورشات وجلسات موضوعاتية ناقشت التحديات المرتبطة بتنزيل الاتفاقية، لاسيما ما يتعلق بملاءمة الأنظمة القانونية الوطنية والأنظمة الإلكترونية المعتمدة في تدبير خدمات “الأبوستيل”.

وشكل هذا اللقاء الدولي فرصة لتبادل الخبرات والتجارب في مجال رقمنة مساطر التوثيق والمصادقة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقضائيين وخبراء دوليين وممثلي الدول الأطراف في اتفاقية لاهاي لسنة 1961.

وتضمن برنامج الدورة جلسات تقنية تناولت تطور برنامج “الأبوستيل” الإلكتروني وعلاقته بمناخ الأعمال والاستثمار، إلى جانب التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني وحماية الوثائق الرسمية من التزوير، مع استعراض تجارب دول من بينها المغرب وفرنسا وأوكرانيا ورواندا والصين.

ويُعد برنامج “الأبوستيل” الإلكتروني، الذي أطلقه مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، من أبرز المبادرات الدولية الرامية إلى تحديث إجراءات المصادقة على الوثائق الرسمية والتحقق منها إلكترونيًا، بما يسهم في تسهيل تداول الوثائق بين الدول وتعزيز فعالية الخدمات القانونية والإدارية على المستوى الدولي.