حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أفادت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، في تقريرها السنوي لسنة 2025، بأن المغرب يواصل تعزيز موقعه كشريك صناعي موثوق ومستدام داخل سلاسل التوريد العالمية لصناعة السيارات، مستفيدًا من دينامية متواصلة تهدف إلى ملاءمة القطاع مع المعايير الدولية الجديدة في مجال الاستدامة.

وأوضحت المنظمة أن سنة 2024 عرفت إطلاق برنامج بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، يهدف إلى مواكبة تحول صناعة السيارات نحو احترام متطلبات الاستدامة داخل سلاسل التوريد، بدعم من وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، وتنفيذ الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، في إطار يروم تعزيز نقل الخبرات ورفع جاهزية المقاولات المغربية للتكيف مع متطلبات الأسواق العالمية.

ووفق التقرير، تمكن هذا البرنامج في ظرف أقل من سنة من تعبئة أكثر من 400 فاعل اقتصادي ومؤسساتي موزعين على سبع مدن مغربية، بين مقاولات محلية ومؤسسات عمومية وشركات دولية وهيئات مهنية، إضافة إلى إطلاق أربع دورات تكوينية لفائدة مختلف الفاعلين في القطاع.

كما شملت هذه التكوينات أكثر من 100 شركة عاملة في صناعة السيارات، تشكل النساء 45 في المائة من مسيريها، إلى جانب تكوين خبراء ومؤسسات تقنية ومراكز للتكوين المهني بهدف تعزيز الكفاءات المرتبطة بالتحول نحو الاستدامة الصناعية.

وأشار التقرير كذلك إلى إبرام شراكات مع عدد من الفاعلين، من بينهم الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات (AMICA)، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وغرفة التجارة والصناعة الألمانية المغربية، فضلاً عن شركتي “رونو” و”بوش”.

وأضاف المصدر ذاته أن البرنامج ساهم في تطوير أدوات رقمية وتطبيقات عملية تساعد الشركات على قياس مدى امتثالها لمعايير الاستدامة وتتبع التزاماتها داخل سلاسل التوريد الدولية.

ويأتي هذا التطور في سياق استعداد المغرب لمواكبة المتطلبات الأوروبية الجديدة المفروضة على سلاسل التوريد العالمية، خاصة تلك المرتبطة بالشفافية والاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في القطاع الصناعي.