تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة الثالثة من مهرجان “كوميديابلانكا”، التي أعلنت إدارتها عن إطلاقها برؤية جديدة تعكس انتقال التظاهرة إلى مرحلة أكثر نضجا وانفتاحا على الساحة الدولية، بعد النجاحات التي حققتها داخل المغرب وخارجه.
وتأتي نسخة 2026 بطموح واضح لتكريس المهرجان كموعد ثقافي بارز، حيث تم توسيع برنامجه ليشمل خمسة أيام كاملة بدل يومين في الدورات السابقة، في خطوة تهدف إلى بناء تجربة فنية متكاملة تجمع بين العروض الكوميدية والتكوين والتفاعل المباشر مع الجمهور.
ويعزز المهرجان حضوره الدولي من خلال مسار تصاعدي لافت، بعدما نجح في تنظيم عروض في فضاءات مرموقة مثل “الأولمبيا” بباريس و“السيرك الملكي” ببروكسيل، مع برمجة عرض جديد مرتقب بـ“أولمبيا مونتريال” يوم 9 ماي، ما يعكس رهان المنظمين على توسيع إشعاعه خارج الحدود.
وفي جانب التكوين، تخصص الدورة برنامجا مجانيا يومي 2 و3 يونيو، يتضمن “ماستر كلاس” يؤطرها عدد من الأسماء الفنية، من بينها الكوميدي “طاليس” والمخرج أمير رواني، إضافة إلى مشاركة الفنانة منى فتو، في مبادرة تروم نقل الخبرات وتعزيز قدرات المواهب الصاعدة.
أما العروض الكبرى، فستحتضنها منصات مركب محمد الخامس ما بين 4 و6 يونيو، بإخراج فني لأمير رواني، حيث تنطلق بسَهرة مغربية يحييها “طاليس” إلى جانب مجموعة من الكوميديين، تليها أمسية خاصة للكوميدي جليل التيجاني بعنوان “Jeux de Société – الأخيرة”، قبل أن تختتم بسهرة فرنكوفونية يحييها الكوميدي خيرون بمشاركة أسماء دولية.
ولا يقتصر “كوميديابلانكا” على العروض فقط، بل يسعى إلى تقديم تجربة ثقافية شاملة من خلال فضاءات تفاعلية تجمع الفنانين بالجمهور، بما يعزز مكانته كمنصة للإبداع الكوميدي.
وتنظم هذه الدورة بدعم من البنك المغربي للتجارة والصناعة، في مؤشر على انخراط الفاعلين الاقتصاديين في دعم المبادرات الثقافية، وتشجيع المواهب الفنية الوطنية.
وخلال ثلاث سنوات، نجح المهرجان في استقطاب أكثر من 11 ألف متفرج، مع توقعات بتجاوز 15 ألف زائر في هذه الدورة، ما يؤكد تصاعد مكانته ضمن أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب.
ويقف وراء هذا المشروع مؤسسا وكالة “Tendansia”، مريم بوعياد أمين وسعد لحجوجي الإدريسي، اللذان يراهنان على تحويل “كوميديابلانكا” إلى منصة دولية تجعل من الكوميديا لغة مشتركة عابرة للثقافات.



