اعتبر محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يمثل محطة بارزة في التاريخ السياسي المغربي، مؤكداً أن حزبه سيدخل المرحلة المقبلة بروح المسؤولية واستحضار ما وصفه بالمصلحة العليا للوطن.
وجاء تصريح شوكي عقب اللقاء الذي جمع وفد حزب التجمع الوطني للأحرار بالمنصوري، اليوم الأربعاء، في مستهل المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية والحكومة الجديدة، حيث هنأها بالتعيين الملكي وتكليفها بتشكيل الحكومة.
وقال رئيس حزب الأحرار إن اللقاء جرى في أجواء اتسمت بـ«المسؤولية والوضوح والصراحة»، مشيراً إلى أن الجانبين تباحثا بشأن تحديات المرحلة المقبلة واستشرفا معاً آفاق المستقبل.
وأوضح شوكي أن اللقاء أتاح لحزبه الاطلاع على تصور رئيسة الحكومة المعينة بشأن المرحلة المقبلة، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار «سيساهم في هذا المستقبل مساهمة تستحضر المصلحة العليا للوطن»، كما تمنى للمنصوري التوفيق في أداء مهامها.
وأضاف أن الحزب يعبر عن اعتزازه بالثقة الملكية التي أسندت إلى أول امرأة مهمة رئاسة الحكومة، معتبراً أن هذا التعيين يشكل «لحظة تاريخية في التاريخ السياسي المغربي».
وكانت المنصوري قد دشنت، صباح اليوم، أولى جولات مشاورات تشكيل الحكومة باستقبال وفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في إطار سلسلة من اللقاءات المبرمجة مع الأحزاب السياسية المعنية بالمرحلة الجديدة.
وتأتي هذه المشاورات عقب تعيين المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً.
ومن المنتظر أن تتواصل المشاورات مع حزب الاستقلال، قبل الانتقال إلى لقاءات مع أحزاب أخرى ممثلة في مجلس النواب، ضمن مسار يرمي إلى بلورة تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة وتحديد ملامح المرحلة السياسية الجديدة.
وتشكل اللقاءات الأولى بين رئيسة الحكومة المعينة والقيادات الحزبية محطة لعرض التصورات بشأن أولويات المرحلة، واستكشاف مواقف مختلف القوى السياسية من المشاركة في الحكومة المقبلة، في أفق الانتقال من نتائج الانتخابات إلى صيغة حكومية جديدة.



