حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بعد حسم تركيبة الأغلبية الحكومية الجديدة، تتجه الأنظار إلى أولى محطات التنسيق بين مكوناتها داخل المؤسسة التشريعية، مع بروز توافق على إسناد رئاسة مجلس النواب إلى أحمد التويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تعكس انتقال المشاورات السياسية من تشكيل التحالف الحكومي إلى ترتيب المسؤوليات داخل البرلمان.

وعلمت «جهات» من مصادر من حزب الأصالة والمعاصرة أن أحزاب الأغلبية اتفقت على ترشيح التويزي لرئاسة الغرفة الأولى، عقب المشاورات التي أفضت إلى تشكيل تحالف حكومي يضم كلاً من الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.

وبحسب المصادر ذاتها، جرى تداول اسم التويزي خلال اللقاء الذي عقدته فاطمة الزهراء المنصوري، صباح الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مع الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، في إطار التنسيق بشأن مرشح رئاسة مجلس النواب، قبل الاستحقاق الانتخابي المقرر بعد زوال اليوم نفسه.

ويكتسي هذا الترشيح أهمية خاصة لكونه يأتي في أعقاب الاتفاق على تشكيل الأغلبية الجديدة، التي باتت مطالبة بتدبير مسؤولياتها على المستويين الحكومي والبرلماني، وضمان التنسيق بين مكوناتها بشأن تسيير المؤسسة التشريعية وتنظيم عملها خلال الولاية المقبلة.

ويستند التوافق على اسم التويزي، وفق المعطيات المتداولة داخل الحزب، إلى تجربته في العمل البرلماني وتدبير الشأن المؤسساتي. فقد سبق له أن ترأس الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وراكم خبرة في العمل التشريعي والتنسيق داخل المؤسسة، فضلاً عن تجربته في تدبير الجماعات الترابية.

ويأتي هذا الاستحقاق في مرحلة سياسية جديدة أعقبت الانتخابات التشريعية، التي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً. وقد أفضت المشاورات الحكومية إلى أغلبية رباعية تضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، بمجموع 207 مقاعد من أصل 395.

ومن المنتظر أن يشكل انتخاب رئيس مجلس النواب محطة أساسية لاستكمال بناء هياكل المؤسسة التشريعية، في أفق انطلاق عملها الرقابي والتشريعي بالتوازي مع استكمال تشكيل الحكومة وإعداد برنامجها.