دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصربوريطة، إلى تعزيز الاستجابة الدولية في مواجهة التحديات المتزايدة التي تطرحها الجماعات المسلحة غير الحكومية، مؤكداً الموقف الثابت للمملكة المغربية الرافض لهذه التنظيمات وما تمثله من تهديد للأمن والاستقرار. وجاء موقف بوريطة، الاثنين بنيويورك، خلال مشاركته في حدث رفيع المستوى خُصص لمناقشة «التحديات التي تطرحها الجماعات المسلحة غير الحكومية»، في ظل تنامي المخاطر الأمنية المرتبطة بانتشار هذه التنظيمات في عدد من مناطق العالم.
وجدد وزير الخارجية التأكيد على إدانة المغرب للجماعات المسلحة غير الحكومية، مشدداً على أهمية التعامل الدولي الجاد والمنسق مع المخاطر التي تطرحها على سيادة الدول ووحدة أراضيها واستقرار مؤسساتها. ويضع المغرب قضية احترام سيادة الدول ومؤسساتها الشرعية في صلب مقاربته للقضايا الأمنية، مع التشديد على ضرورة منع الجماعات المسلحة من استغلال مناطق الهشاشة والنزاعات لتوسيع نفوذها وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة للقارة الإفريقية، حيث تواجه عدة مناطق تحديات أمنية متشابكة ترتبط بالإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع وانتشار السلاح، ما يزيد من تعقيد جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
ويأتي موقف الرباط في سياق دبلوماسي دولي مكثف بنيويورك، حيث تشكل القضايا الأمنية والنزاعات الإقليمية ومكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون متعدد الأطراف محاور أساسية في النقاشات الدولية. وتؤكد المملكة، من خلال هذا الموقف، ضرورة تطوير تعاون دولي أكثر فعالية لمواجهة الجماعات المسلحة غير الحكومية، يقوم على التنسيق وتبادل المعلومات ومعالجة مصادر تمويلها، بالتوازي مع دعم مؤسسات الدول وقدرتها على حماية أمنها واستقرارها.
ويعتبر المغرب أن مواجهة التهديدات الأمنية الجديدة لا يمكن أن تقتصر على المقاربة العسكرية والأمنية وحدها، بل تتطلب كذلك معالجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تستغلها التنظيمات المتطرفة والمسلحة لتوسيع نشاطها واستقطاب عناصر جديدة. وتعيد تصريحات بوريطة في نيويورك التأكيد على توجه الدبلوماسية المغربية الداعي إلى تحرك دولي منسق يحترم سيادة الدول ويعزز مؤسساتها، في مواجهة جماعات مسلحة بات نشاط بعضها يتجاوز الحدود الوطنية ويشكل تحدياً متزايداً للأمن الإقليمي والدولي.



