تواصل روسيا تعزيز برنامجها للعلاج المناعي للسرطان، بعدما أعلنت عن توسيع نطاق تطوير لقاحاتها العلاجية لتشمل ثلاثة أنواع جديدة من الأورام، هي سرطان المثانة، وسرطان الرئة صغير الخلايا، وسرطان القولون والمستقيم، وذلك بعد أشهر من بدء إعطاء الجرعات الأولى من اللقاح العلاجي الشخصي المضاد لسرطان الجلد (الميلانوما).
وأوضح باحثون من المركز الوطني الروسي لأبحاث علم الأوبئة والأحياء الدقيقة “غاماليا” أن المرحلة الجديدة من البرنامج تعتمد على تقنيات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، بهدف تصميم لقاحات علاجية مخصصة لكل مريض وفق الخصائص الجينية لورمه، بما يعزز فعالية الجهاز المناعي في التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
ويأتي هذا المشروع في إطار التوجه العالمي نحو الطب الشخصي، الذي يراعي الخصائص البيولوجية لكل مريض، حيث يتم تطوير اللقاح اعتماداً على التحليل الجيني للورم، ليكون جزءاً من خطة علاجية متكاملة إلى جانب الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والعلاجات المناعية الأخرى.
ويرى الباحثون أن اللقاحات العلاجية لا تهدف إلى الوقاية من الإصابة بالسرطان، وإنما إلى الحد من تطور المرض وتقليل احتمالات عودته بعد العلاج، مع تحسين استجابة الجسم للعلاجات التقليدية.
ويُعد استخدام تقنية mRNA في علاج السرطان امتداداً للتطور الذي شهدته هذه التكنولوجيا خلال جائحة كوفيد-19، حيث أثبتت قدرتها على تحفيز الجهاز المناعي بفعالية، ما دفع العديد من مراكز الأبحاث حول العالم إلى توظيفها في مكافحة الأورام.
ويأمل العلماء الروس أن تسهم هذه الخطوة في توفير خيارات علاجية أكثر دقة وفعالية للمرضى، خصوصاً في حالات السرطان التي يصعب علاجها بالوسائل التقليدية، مع التأكيد على أن هذه اللقاحات لا تزال ضمن مراحل التطوير والتقييم العلمي قبل اعتمادها على نطاق واسع.
ويعكس هذا الإعلان استمرار السباق العالمي لتطوير علاجات مبتكرة للسرطان تعتمد على التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي والطب الدقيق، في مسعى لتحسين معدلات الشفاء والارتقاء بجودة حياة المرضى.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



