أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن قرار مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة لن يُحسم إلا من خلال مؤسساته، مشيراً إلى أن المجلس الوطني سيعقد دورة لمناقشة نتائج الانتخابات وتقييمها، إلى جانب التداول في إمكانية دخول الحزب إلى الحكومة.
وجاء موقف بركة عقب اللقاء الذي جمعه، اليوم الأربعاء، برئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، حيث أكد أن حزب الاستقلال سيظل داعماً للتجربة السياسية المقبلة، سواء اختار موقع المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف خارجها، واضعاً «الوطن والمواطن فوق كل اعتبار».
وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن المرحلة الراهنة تفرض تجاوز منطق المنافسة الانتخابية والانتقال إلى تعبئة شاملة من أجل مواجهة التحديات التي تواجه المغرب، سواء على المستوى الجيوستراتيجي أو الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، أبرز بركة عدداً من الأولويات التي يرى أن المرحلة المقبلة مطالبة بالتعامل معها، وفي مقدمتها التشغيل ومحاربة البطالة، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وتوسيع الطبقة الوسطى.
كما وضع قضية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ضمن القضايا الأساسية التي يتعين التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن حزب الاستقلال، باعتباره حزباً وطنياً، يضع المصلحة العليا للبلاد ومصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
وبخصوص اللقاء مع المنصوري، أوضح بركة أنه شكل مناسبة لتبادل الآراء حول الظرفية السياسية الحالية والتحديات المطروحة، مشيراً بشكل خاص إلى إشكالية الثقة في العمل السياسي والحاجة إلى تحقيق «مصالحة مع العمل السياسي».
وربط الأمين العام لحزب الاستقلال استعادة هذه الثقة بمدى قدرة الأحزاب السياسية على الوفاء بالالتزامات التي قدمتها خلال الانتخابات، وترسيخ المصداقية في العمل السياسي، بما يعزز ثقة الشباب والنساء وعموم المواطنات والمواطنين في المستقبل.
كما هنأ بركة فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، معتبراً أن تولي امرأة لهذا المنصب لأول مرة يمثل «لحظة تاريخية» بالنسبة للمغرب، وكذلك بالنسبة للمرأة المغربية والعربية والإسلامية.
وحضر اللقاء، إلى جانب نزار بركة، كل من محمد ولد الرشيد، وعبد الصمد قيوح، وعبد الجبار الراشدي، في إطار المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة بشأن تشكيل الأغلبية والحكومة المقبلة.



