حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

وضع هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، طبيعة التحالفات السياسية المقبلة في صلب تصريحاته، معلناً رفضه الشخصي للتحالف مع حزب العدالة والتنمية، ومعتبراً أن التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار سيكون «مغامرة» في ظل تجربة الحزبين خلال الولاية الحكومية السابقة.

وأوضح المهاجري، خلال مشاركته في برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى، أن موقفه من حزب العدالة والتنمية يرتبط بما وصفه بالاختلاف الإيديولوجي الكبير بين الحزبين، مؤكداً أن «لا تحالف» مع البيجيدي بالنسبة إليه.

وفي ما يتعلق بالتجمع الوطني للأحرار، قال المهاجري إن تجربة حزب الأصالة والمعاصرة معه خلال الولاية السابقة تجعل التحالف مجدداً «مستحيلاً في هذه الظروف»، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا الموقف يعبر عن رأيه الشخصي.

وانتقد المهاجري تمسك حزب الأحرار، حسب تعبيره، بقطاعات وزارية بعينها، معتبراً أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكنه القبول بهذا الأمر. وأشار إلى أن وزارة المالية كانت، وفق ما وصفه بتسريبات اجتماعات حزب الأحرار، موضع نقاش داخل الحزب حتى قبل الانتخابات.

كما أثار المهاجري موضوع وزارة الفلاحة، معتبراً أن القطاع يحتاج إلى تغيير، وقال إنه «لا يعقل أن يسيطر حزب عليها طيلة 20 سنة»، داعياً إلى معرفة ما يجري داخل القطاع.

وبخصوص المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، أوضح المهاجري أن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عقد اجتماعاً عقب التعيين الملكي لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة والمكلفة بتشكيلها، وقرر فتح المشاورات بشأن المرحلة المقبلة.

وأضاف أن المنصوري فُوض لها الجلوس مع جميع الأحزاب السياسية وتشكيل لجان للتشاور معها «دون استثناء»، بما في ذلك الأحزاب التي أعلنت اصطفافها في المعارضة، باعتبارها، حسب تعبيره، «مؤسساتية وجزء مكون من البرلمان».

وكشف المهاجري أن الجولة الأولى من الحوار ستنظم خلال 48 ساعة، موضحاً أن الهدف هو تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن، بالنظر إلى الرهانات المرتبطة بالمصادقة على مشروع قانون المالية.

وبشأن المسار الذي ستتخذه المفاوضات، أفاد بأن المشاورات ستجري عبر جولة أولى ثم جولة ثانية، قبل انعقاد المجلس الوطني للمصادقة، مؤكداً أن جميع المساطر سيتم احترامها «بحذافيرها».

وفي الوقت الذي أعلنت فيه القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة عدم وجود خطوط حمراء تجاه أي حزب، قال المهاجري إنه سيعمل داخل المجلس الوطني للحزب ضد التحالف مع الأحرار في حال تم التوجه نحوه، معتبراً أن ذلك حقه، ومشيراً إلى أنه يتوقع وجود أعضاء داخل الحزب يساندون وجهة نظره.

وأكد أن موقفه لن يتحدد فقط بما جرى خلال الأمتار الأخيرة من الحملة الانتخابية والتجاذبات القوية بين الأحرار والبام، مشيراً إلى أن موقفه يرتبط أيضاً بما يعتبره حصيلة للتدبير الحكومي السابق، ومعتبراً أن الوضع الذي وصل إليه المغاربة «لا يشرف أي حكومة».

وانتقد المهاجري كذلك ما وصفه بالمشهد الإعلامي والبرلماني الذي رافق تجربة تدبير حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أنه كان يقدم صورة إيجابية عن الوضع قبل أن يصطدم، حسب تعبيره، بالواقع، وربط التصويت العقابي الذي استفاد منه حزب العدالة والتنمية .