حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يشكّل صغار مربي الماشية بالمغرب ركيزة أساسية في تحقيق السيادة الغذائية، وهو ما برز بوضوح خلال فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنعقد بمدينة مكناس، حيث تم التأكيد على الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه الفئة في ضمان استدامة الإنتاج الحيواني وتلبية حاجيات السوق الوطنية.

وفي هذا السياق، شدد مهنيون وخبراء على أن صغار الكسابة يمثلون النسبة الأكبر من مربي الماشية، ويساهمون بشكل مباشر في توفير اللحوم الحمراء والحليب، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الأعلاف، وتغير الظروف المناخية، وضعف الولوج إلى التمويل.

وأكد المتدخلون أن دعم هذه الفئة يتطلب تعزيز برامج المواكبة التقنية، وتسهيل الولوج إلى القروض، إلى جانب تحسين سلاسل التوزيع والتسويق، بما يضمن تثمين الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

كما أبرزت النقاشات أهمية تثمين نتائج التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في إنعاش المراعي الطبيعية، مما انعكس إيجاباً على كلفة تربية الماشية، في وقت تتطلع فيه السلطات إلى استثمار هذه المؤشرات الإيجابية لتحقيق توازن في العرض والأسعار، خاصة مع اقتراب المواسم الاستهلاكية الكبرى.

ويُجمع الفاعلون على أن تحقيق السيادة الغذائية بالمغرب يمرّ حتماً عبر إدماج صغار المربين في السياسات الفلاحية، وتوفير بيئة ملائمة لتطوير أنشطتهم، باعتبارهم حلقة محورية في الأمن الغذائي الوطني.