تستعد وزارة الفلاحة لإطلاق برنامج جديد للمواكبة التقنية يهدف إلى تعزيز حكامة وتتبع مشاريع التنمية القروية والمناطق الجبلية بمختلف جهات المملكة، في إطار تحسين نجاعة الاستثمارات العمومية ورفع أثرها على الساكنة المحلية.
ويروم هذا البرنامج الانتقال من مقاربة قائمة على تنفيذ المشاريع بشكل منفصل إلى رؤية مندمجة وشاملة للتنمية القروية والجبلية، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتعزيز التنمية المستدامة.
وسيواكب البرنامج مختلف المشاريع المندرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، بما في ذلك برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية الذي يناهز غلافه الاستثماري 50 مليار درهم، إضافة إلى مشاريع التنمية المندمجة بالشراكة مع مؤسسات دولية، ومشاريع إعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز في شقها الفلاحي.
ويعتمد هذا الورش على إرساء منظومة متكاملة للتخطيط والتتبع والتقييم تشمل جميع مراحل إنجاز المشاريع، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المتدخلين واعتماد أدوات رقمية حديثة، من بينها نظم المعلومات الجغرافية والخرائط التفاعلية لرصد تقدم الإنجاز وقياس الأثر.
كما يركز البرنامج على تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمشاريع، وإدماج معايير الاستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية، بما يتماشى مع متطلبات الشركاء والمؤسسات التمويلية الدولية.
وتسعى الوزارة من خلال هذا التوجه إلى ترسيخ ثقافة التقييم وتثمين التجارب الناجحة، بما يتيح تحسين توجيه السياسات العمومية وتعزيز نجاعة التدخلات التنموية بالمجالات القروية والجبلية.



