تراهن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية على تعزيز وتيرة التحفيظ العقاري وتوسيع التغطية المساحية، من خلال استهداف إنجاز 480 ألف رسم عقاري جديد خلال سنة 2026، في خطوة تعكس حجم النشاط المرتقب في قطاع يرتبط بتوثيق الملكية العقارية وتأمين المعاملات وتوفير المعطيات الضرورية للاستثمار.
وحسب التقرير المتعلق بالمؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، فإن هذا الهدف يشمل إنجاز 173 ألفا و500 رسم عقاري في إطار التحفيظ العقاري الجماعي، بما يغطي مساحة إجمالية تصل إلى 1.2 مليون هكتار.
كما يتضمن البرنامج تسليم 2.5 مليون شهادة وإنجاز 1.3 مليون تقييد عقاري، وهي مؤشرات تبرز حجم العمليات التي تستهدف الوكالة تدبيرها خلال السنة الجارية.
ولا تقتصر رهانات المؤسسة على توسيع نطاق التحفيظ، بل تشمل أيضا تعزيز أدائها المالي ومواصلة الاستثمار في تطوير خدماتها. وفي هذا السياق، يتوقع التقرير أن يرتفع رقم معاملاتها عند اختتام سنة 2026 بنسبة 12 في المائة، ليصل إلى 12 مليار درهم، فيما يتجاوز حجم استثماراتها 2.73 مليار درهم.
وتشير التوقعات المالية للفترة الممتدة من 2027 إلى 2029 إلى استمرار منحى النمو، إذ يرتقب أن يتجاوز رقم المعاملات 12.16 مليار درهم سنة 2027، قبل أن يصل إلى 12.94 مليار درهم سنة 2028، ثم يقارب 13.89 مليار درهم سنة 2029.
وبالتوازي مع هذه التوقعات، تعتزم الوكالة رفع استثماراتها إلى 2.04 مليار درهم سنة 2027، و3.38 مليار درهم سنة 2028، وحوالي 3.57 مليار درهم سنة 2029، بما مجموعه نحو 9 ملايير درهم على مدى السنوات الثلاث.
وتعكس هذه الأرقام توجها نحو مواصلة الاستثمار في تطوير النشاط العقاري وتحديث آليات التدبير والخدمات.
وتأتي هذه الأهداف بعد اختتام الوكالة سنة 2025 تنفيذ مخطط تنميتها للفترة 2022-2025، الذي ركز على تسريع التحفيظ العقاري، وتوسيع التغطية المساحية، وتحديث الخدمات.
كما شرعت المؤسسة في الأعمال التحضيرية لإعداد استراتيجية جديدة تمتد إلى أفق سنة 2030، في سياق مواصلة تطوير أدائها ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع العقاري.
وتظل أهمية هذه المؤشرات مرتبطة بمدى انعكاسها على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، وتقليص آجال معالجة الملفات، وتيسير إجراءات التحفيظ، وتعزيز الأمن القانوني للملكية.
فارتفاع عدد الرسوم العقارية وحجم الاستثمارات يشكلان مؤشرين على النشاط، غير أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذا التطور إلى خدمات أكثر نجاعة وشفافية، بما يدعم ثقة المواطنين والمستثمرين في منظومة التوثيق العقاري.



