تشهد أسواق مدينة الدار البيضاء موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطماطم، ما خلف حالة من الاستياء والتذمر في صفوف المواطنين، خاصة مع تزامن هذا الغلاء مع استمرار الضغط على القدرة الشرائية.
وبحسب معطيات ميدانية، تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم في عدد من أسواق المدينة ما بين 8 و10 دراهم، فيما تجاوز في فترات سابقة 12 درهماً، بل وصل في بعض الأحياء إلى حدود 15 درهماً، وهو مستوى اعتبره المستهلكون “غير مبرر” مقارنة بالفترات السابقة .
عوامل متعددة وراء الارتفاع
يرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها:
تراجع العرض نتيجة الأضرار التي لحقت بالإنتاج الفلاحي بسبب التقلبات المناخية والرياح القوية.
ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، خصوصاً مع صعود أسعار المحروقات.
زيادة الطلب مقابل نقص الكميات في أسواق الجملة .
كما يشير فاعلون في القطاع إلى أن توجيه جزء مهم من الإنتاج نحو التصدير ساهم في تقليص الكميات الموجهة للسوق الداخلية، ما أدى إلى مزيد من الضغط على الأسعار .
غضب شعبي ومطالب بالتدخل
هذا الوضع أثار موجة غضب واسعة بين سكان العاصمة الاقتصادية، حيث اعتبر العديد منهم أن الطماطم، باعتبارها مادة أساسية في المطبخ المغربي، لم تعد في متناول الفئات ذات الدخل المحدود.
في المقابل، تعالت دعوات بضرورة تدخل السلطات لضبط السوق، عبر تقنين التصدير أو اتخاذ إجراءات استعجالية لضمان تموين الأسواق الوطنية بالكميات الكافية، وهو ما دفع بالفعل إلى اتخاذ قرارات للحد من التصدير بهدف إعادة التوازن للأسعار .
آفاق الانفراج
رغم هذا الوضع، يتوقع مهنيون أن تعرف الأسعار تراجعاً نسبياً خلال الأيام المقبلة، خاصة مع دخول إجراءات تنظيم التصدير حيز التنفيذ وتحسن العرض، غير أن ذلك يبقى رهيناً باستقرار ظروف الإنتاج وتكاليف النقل.
ويبقى السؤال المطروح لدى المستهلكين: هل سيكون هذا الانخفاض المرتقب كافياً لإعادة الطماطم إلى موائد المغاربة بأسعار معقولة؟



