حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخل الجدل المرتبط بمآل مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية منعطفاً جديداً، عقب الكشف عن إشهاد موثق أدلت به فتيحة اليعكوبي، أرملة الشيخ الراحل جمال الدين القادري بودشيش، خلال اجتماع عام، أكدت من خلاله أن زوجها أوصى بنقل سر الطريقة والتربية الروحية إلى نجله مولاي منير القادري بودشيش.

وبحسب مضمون الإشهاد، أكدت أرملة الشيخ الراحل أن الوصية صدرت عن زوجها بخط يده، وهو بكامل قواه العقلية، وأنها تتعلق بمسألة خلافته في الإشراف الروحي على الطريقة.

وشددت اليعكوبي، وفق مضمون الوثيقة، على اعتبار مولاي منير القادري بودشيش شيخاً للطريقة «دون سواه»، في موقف واضح يأتي وسط الجدل الذي رافق مسألة المشيخة عقب وفاة الشيخ جمال الدين القادري بودشيش.

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحظى بها الطريقة القادرية البودشيشية، باعتبارها واحدة من أبرز الطرق الصوفية بالمغرب، فضلاً عن امتداد حضورها خارج المملكة وارتباطها بعدد كبير من المريدين في بلدان مختلفة.

كما يعيد ظهور هذا الإشهاد إلى الواجهة مسألة انتقال المشيخة داخل الطريقة، وما يرتبط بها من تقاليد روحية ومرجعية خاصة في تحديد الشيخ الذي يتولى مهمة التربية والإرشاد واستمرار السند الروحي.

ومن شأن الوثيقة الجديدة أن تشكل عنصراً إضافياً في النقاش الدائر داخل محيط الطريقة وبين مريديها، خصوصاً أن صاحبة الإشهاد تؤكد اطلاعها المباشر على إرادة زوجها الراحل بشأن من يتولى المسؤولية الروحية من بعده.

ويبقى مضمون الإشهاد وموقعه ضمن الأعراف والآليات المعتمدة داخل الطريقة محوراً أساسياً في تطورات هذا الملف، في انتظار ما قد يصدر عن مختلف الأطراف المعنية من مواقف أو توضيحات بشأن مستقبل المشيخة ووحدة صف مريدي القادرية البودشيشية.