مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تشهدها مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة، عرفت أسواق الأجهزة المنزلية ومحلات بيع التجهيزات الكهربائية انتعاشًا لافتًا في مبيعات المكيفات الهوائية، في ظل تزايد إقبال الأسر والمقاولات على اقتناء حلول التبريد لمواجهة الأجواء الحارة.
وأكد عدد من تجار الأجهزة الكهربائية أن الطلب على المكيفات ارتفع بشكل كبير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث سجلت بعض المحلات نفاد عدد من الطرازات الأكثر طلبًا، خاصة الاقتصادية منها، فيما سارعت شركات التوزيع إلى تعزيز مخزونها لتلبية احتياجات الزبائن.
وأوضح مهنيون أن الإقبال لا يقتصر على المكيفات الثابتة، بل يشمل أيضًا المكيفات المتنقلة والمبردات الهوائية، التي أصبحت تستقطب شريحة واسعة من المستهلكين بفضل أسعارها المناسبة وسهولة استخدامها، خصوصًا في الشقق السكنية الصغيرة والمكاتب.
وأشار عدد من الباعة إلى أن موجات الحر المتكررة دفعت العديد من الأسر إلى اعتبار المكيف الهوائي ضرورة أكثر منه وسيلة للراحة، خاصة مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال فصل الصيف، وهو ما ساهم في تحريك مبيعات القطاع وتنشيط الحركة التجارية.
وفي المقابل، أكد بعض المستهلكين أن قرار اقتناء المكيفات أصبح مرتبطًا أيضًا بالبحث عن أجهزة ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة، في ظل ارتفاع تكاليف الكهرباء، الأمر الذي دفع الشركات المصنعة إلى طرح نماذج تعتمد تقنيات حديثة تساهم في تقليص الاستهلاك وتحسين الأداء.
ويرى مهنيون أن هذا الانتعاش الموسمي لا ينعكس فقط على مبيعات المكيفات، بل يمتد إلى خدمات التركيب والصيانة، حيث تعرف بدورها طلبًا متزايدًا خلال فصل الصيف، مما يوفر فرص عمل إضافية للعاملين في هذا المجال.
ويتوقع الفاعلون في القطاع استمرار وتيرة الإقبال خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا استمرت موجة الحر، مؤكدين أن المنافسة بين العلامات التجارية والعروض الترويجية ستساهم في تنشيط السوق، وتمكين المستهلكين من خيارات متنوعة تلائم مختلف الميزانيات.
ويعكس هذا الحرك التجاري المتزايد قدرة الأسواق المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية وسلوك المستهلك، في وقت أصبحت فيه أجهزة التكييف من بين أكثر المنتجات طلبًا خلال فصل الصيف، سواء في المنازل أو الفضاءات التجارية والإدارية، لمواجهة الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة وضمان ظروف عيش وعمل أكثر راحة.



