تحتفل شركة مرسى المغرب (Marsa Maroc) هذا العام بمرور عشر سنوات على إدراج أسهمها في بورصة الدار البيضاء، وهي محطة تعكس مسارًا استثنائيًا من النمو والتوسع، جعل من الشركة أحد أبرز الفاعلين في قطاع الخدمات المينائية على المستويين الوطني والإقليمي.
فمنذ دخولها سوق الرساميل في يوليوز 2016 بسعر 65 درهمًا للسهم، واصلت مرسى المغرب تحقيق أداء قوي مدعومًا باستراتيجية استثمارية طموحة، انعكست في الارتفاع المستمر لقيمتها السوقية، وتوسيع نطاق أنشطتها، وتعزيز حضورها خارج الحدود المغربية.
وخلال عقد من الزمن، تمكنت الشركة من التحول من مشغل وطني للموانئ إلى مجموعة لوجستية ذات بعد دولي، حيث أصبحت تدير 36 محطة مينائية موزعة على 21 ميناء في المغرب وعدد من الدول الإفريقية والأوروبية، وهو ما يعكس نجاحها في تنفيذ استراتيجية توسع قائمة على تنويع الأسواق وتعزيز تنافسيتها.
ويأتي هذا التطور في سياق الدينامية التي يعرفها قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية بالمغرب، في ظل المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة لتطوير بنيتها التحتية المينائية وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للتجارة البحرية وربط القارات.
وتواصل مرسى المغرب الاستثمار في تحديث تجهيزاتها، ورقمنة عملياتها، واعتماد أحدث الحلول التكنولوجية لتحسين الأداء التشغيلي، وتقليص زمن معالجة السفن والبضائع، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية.
وتسعى الشركة، في إطار رؤيتها الاستراتيجية، إلى بلوغ رقم معاملات يناهز 10 مليارات درهم في أفق سنة 2030، مستندة إلى مواصلة التوسع الدولي، وتطوير خدمات ذات قيمة مضافة، وتعزيز الشراكات مع كبار الفاعلين في قطاع النقل البحري واللوجستيك.
كما يبرز هذا المسار ثقة المستثمرين في نموذج أعمال الشركة، حيث شكل إدراجها في بورصة الدار البيضاء نقطة تحول في مسيرتها، إذ مكنها من تعزيز مواردها المالية، وتحسين حكامتها، ورفع مستوى الشفافية، بما يتماشى مع أفضل المعايير الدولية للشركات المدرجة.
ويؤكد احتفال مرسى المغرب بمرور عشر سنوات على إدراجها في البورصة نجاحها في ترسيخ مكانتها كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، وفاعل رئيسي في دعم التجارة الخارجية للمملكة، كما يعكس قدرتها على مواصلة النمو واغتنام الفرص التي تتيحها الأسواق الإقليمية والدولية.
وبفضل رؤيتها الاستراتيجية واستثماراتها المتواصلة، تواصل مرسى المغرب ترسيخ موقعها كمجموعة مينائية رائدة، قادرة على مواكبة التحولات العالمية في مجال الخدمات اللوجستية، والمساهمة في تعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي، ودعم طموح المملكة في أن تصبح منصة لوجستية وتجارية تربط بين إفريقيا وأوروبا وباقي الأسواق العالمية.



