سجلت مبيعات الإسمنت بالمغرب، التي تُعد مؤشراً رئيسياً لقياس دينامية قطاع البناء والأشغال العمومية، ارتفاعاً بنسبة 2,5 في المائة مع نهاية شهر مارس 2026، وفق ما أكدته مديرية الدراسات والتوقعات المالية في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية.
وأوضحت المديرية أن هذا التحسن جاء بعد بداية سنة صعبة اتسمت بمنحى سلبي خلال شهري يناير وفبراير، نتيجة التأثير المزدوج للتساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدها المغرب خلال هذه الفترة، إلى جانب تزامن شهر رمضان الممتد من 19 فبراير إلى 19 مارس 2026.
وأضاف المصدر أن مبيعات الإسمنت عادت إلى مسار النمو خلال شهر مارس، بعد أن كانت قد سجلت تراجعاً بنسبة 12,8 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس بداية انتعاش تدريجي في نشاط البناء.
ورغم هذا التحسن الشهري، كشفت المعطيات الرسمية أن مبيعات الإسمنت عند نهاية الفصل الأول من سنة 2026 سجلت انخفاضاً بنسبة 10,9 في المائة، مقارنة بارتفاع بلغ 4,5 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يعكس استمرار تأثر القطاع بعوامل ظرفية ومناخية.
وفي السياق ذاته، ذكّرت المديرية بأن قطاع البناء والأشغال العمومية واصل أداءه الإيجابي خلال سنة 2025، حيث تعزز نمو القيمة المضافة للقطاع ليبلغ في المتوسط زائد 5,9 في المائة، مقابل 4,9 في المائة قبل سنة.
كما شملت هذه الدينامية تسجيل نمو بنسبة 6,3 في المائة خلال الفصل الأول من 2025، و6,7 في المائة في الفصل الثاني، و5,6 في المائة في الفصل الثالث، قبل أن يستقر عند 4,9 في المائة خلال الفصل الرابع، ما يؤكد استمرار زخم القطاع خلال السنة الماضية



