حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بدأت ملامح مشروع قانون المالية لسنة 2027 تتضح، مع دخول الحكومة مرحلة إعداد واحد من أهم النصوص المالية التي ستحدد أولويات الإنفاق العمومي والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية خلال السنة المقبلة.
وتتمحور التوجهات الكبرى لإعداد المشروع حول أربع أولويات أساسية، تشمل تعزيز دينامية الاقتصاد الوطني، وتسريع التنمية الترابية، ومواصلة توطيد ركائز الدولة الاجتماعية، إلى جانب استمرار الإصلاحات الهيكلية الكبرى.
ويأتي إعداد مالية 2027 في ظرفية خاصة، حيث يواجه المغرب تحديات مرتبطة بالتشغيل والقدرة الشرائية والماء والتعليم والصحة، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ أوراش البنيات التحتية والاستثمارات الكبرى والاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة.
وتضع هذه المعادلة الحكومة أمام ضرورة تحقيق التوازن بين تمويل المشاريع الاستراتيجية والمحافظة على استدامة المالية العمومية، مع العمل على ترشيد النفقات وتعزيز الموارد وتوجيه الاستثمار العمومي نحو المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر.
وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح قد عرضت أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان، في يوليوز الماضي، وضعية تنفيذ ميزانية 2026 والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية 2027، إلى جانب البرمجة الميزانياتية للسنوات الثلاث المقبلة.
ولا يزال المشروع في مرحلة الإعداد، وبالتالي فإن التفاصيل المتعلقة بالتدابير الجبائية والاعتمادات القطاعية والأرقام النهائية لن تتضح بشكل كامل إلا مع استكمال المسطرة الحكومية وإحالة المشروع على المؤسسة التشريعية.
ويبقى السؤال الذي سيحدد تقييم مالية 2027 هو مدى قدرتها على تحويل الأولويات المعلنة إلى إجراءات محسوسة بالنسبة للمواطن والمقاولة والجهات، خصوصا في ملفات التشغيل والاستثمار والخدمات الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية.