أوضح فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن استفادة الأرملة من المعاش الكامل لزوجها المتوفى، في إطار الإجراء الحكومي المرتقب ابتداءً من فاتح يناير 2027، ترتبط بعدم الزواج مجدداً، وذلك خلال حديثه عن مضاعفة معاش الأرامل من 50 إلى 100 في المائة، في برنامج «ساعة الصراحة» على القناة الثانية.
ويستهدف هذا الإجراء تمكين الأرامل المعنيات من الحصول على كامل معاش الزوج المتوفى، عوض النصف الذي يستفدن منه حالياً، في خطوة يُرتقب أن تشمل نحو 431 ألف مستفيدة، بكلفة سنوية تقدر بحوالي 7.3 مليارات درهم تتحملها ميزانية الدولة، دون تحميل صناديق التقاعد أعباء مالية إضافية.
وفي معرض حديثه عن هذا التدبير، أبرز لقجع أن وفاة الزوج لا تعني تراجع مصاريف الأسرة إلى النصف، بالنظر إلى استمرار نفقات المعيشة والسكن وتربية الأبناء ومتابعة دراستهم. ومن هذا المنطلق، يأتي رفع المعاش لتوسيع الحماية الاجتماعية للأرامل ومساعدتهن على مواجهة الأعباء المالية بعد فقدان الزوج.
وفي المقابل، تبرز مسألة الزواج مجدداً باعتبارها أحد شروط الاستفادة التي تناولها لقجع خلال البرنامج، إذ يرتبط الحصول على النصف الإضافي من المعاش بعدم الزواج مرة أخرى، حتى في الحالة التي يكون فيها الزوج الجديد عاطلاً عن العمل.
ومن المرتقب أن يدخل الإجراء حيز التنفيذ في فاتح يناير 2027، على أن تحدد النصوص القانونية والتنظيمية المعتمدة تفاصيل تطبيقه وشروط الاستفادة منه، بما يوضح نطاق المستفيدات وكيفية التعامل مع الحالات المختلفة.
وبذلك، يجمع التدبير بين رفع معاش الأرامل إلى قيمته الكاملة وتحمل الدولة الكلفة الإضافية لهذا الإجراء، مع ربط الاستفادة من الزيادة بالشروط المعلنة في إطار إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية.



