حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكدت كوت ديفوار عزمها الاستفادة من التجربة المغربية في مجال التحسين الوراثي الحيواني، من أجل بناء نموذج متكامل للتعاون جنوب-جنوب يخدم التنمية الفلاحية بالقارة الإفريقية، وذلك خلال فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2026 المنعقد بمدينة مكناس.

وفي كلمة أُلقيت نيابة عنه، أوضح وزير الموارد الحيوانية والصيد البحري الإيفواري سيدي تيموكو توري، عبر وزير الفلاحة والتنمية القروية والإنتاج الغذائي برونو ناباني كوني، أن التعاون مع المغرب في مجال الوراثة الحيوانية يفتح آفاقاً واعدة لتطوير سلاسل الإنتاج الحيواني بشكل مستدام، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القارة.

وأشاد المسؤول الإيفواري بجودة الشراكة القائمة بين البلدين في المجال الفلاحي، معبّراً عن رغبة بلاده في تعميق هذا التعاون، خصوصاً في تطوير سلالات حيوانية تتكيف مع الخصوصيات المناخية الإفريقية.

وسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجه النظم الغذائية عالمياً، نتيجة النمو السكاني والتوسع الحضري وتغير أنماط الاستهلاك، مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على البروتينات الحيوانية، إلى جانب تحديات أخرى مرتبطة بالتغير المناخي وندرة الموارد وتقلب التكاليف والمخاطر الصحية والتوترات الجيوسياسية.

ودعا في هذا السياق إلى تعزيز الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف، وتطوير آليات التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي، مع ضرورة تعبئة تمويلات إضافية لدعم التكيف الفلاحي.

كما أكد أن المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب أصبح موعداً دولياً مرجعياً لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، مشيراً إلى أن شعار هذه الدورة المرتبط باستدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية يتقاطع مع أولويات بلاده والتحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي.

وشهد هذا اللقاء الدولي حضور عدد من صناع القرار والخبراء وممثلي المنظمات الدولية، حيث تميزت الجلسة الافتتاحية بمداخلات كل من أحمد البواري، ووزيرة الزراعة الفرنسية آني غنيفارد، ووزير الفلاحة والشؤون البحرية البرتغالي خوسي مانويل فرنانديز، في تأكيد على أهمية هذا الحدث كمنصة استراتيجية للتفكير في مستقبل الفلاحة عالمياً.