حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

حذرت الطبيبة وأخصائية أمراض القلب الروسية إيلينا سافتشينكوفا-بيلياتكو من التداعيات الصحية المرتبطة بقلة النوم، مشيرة إلى أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم بصورة منتظمة قد يرتبط بعدد من الاضطرابات الصحية، من بينها زيادة الوزن ومشكلات القلب والأوعية الدموية واضطرابات الغدة الدرقية.

وأوضحت الطبيبة أن النوم يؤدي دوراً أساسياً في عدد من الوظائف الحيوية للجسم، مشيرة إلى أن تقليص ساعات النوم يمكن أن يرتبط بزيادة الشهية، فضلاً عن تأثيرات محتملة على عمليات الأيض ووظائف الغدة الدرقية.

وأضافت أن النوم غير الجيد أو غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة النعاس خلال النهار، كما يمكن أن يرتبط بارتفاع مستويات هرمونات التوتر، واضطرابات في بعض الوظائف المعرفية والأيضية، إلى جانب التأثير في عمل الجهاز المناعي.

وتدعم بعض الأبحاث العلمية وجود ارتباط بين قصر مدة النوم وعدد من المخاطر الصحية. فقد أظهرت دراسة أجراها باحثون من مستشفى بريغهام والنساء في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين ينامون 5 ساعات أو أقل يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف والوفاة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تراوحت مدة نومهم بين 7 و8 ساعات. وتبقى هذه النتائج في إطار الارتباط الإحصائي، ولا تثبت بمفردها أن قلة النوم هي السبب المباشر في الإصابة بهذه الحالات.

وفي دراسة حديثة نشرتها مجلة Nature، بحث العلماء العلاقة بين مدة النوم ومؤشرات العمر البيولوجي لدى أشخاص في منتصف العمر وكبار السن. وأظهرت النتائج وجود علاقة بين مدة النوم وبعض مؤشرات التقدم في العمر، مع تسجيل أدنى فروق في هذه المؤشرات ضمن نطاق تراوح بين 6.4 و7.8 ساعات، بينما ارتبط النوم القصير جداً أو الطويل جداً بارتفاع بعض المخاطر الصحية.

وتشير هذه النتائج إلى أهمية انتظام النوم والحصول على مدة مناسبة منه، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاحتياجات تختلف باختلاف العمر والحالة الصحية والأفراد. كما أن وجود ارتباط بين مدة النوم ومؤشر صحي معين لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة، وهو ما يجعل تقييم اضطرابات النوم المتكررة من جانب مختص أمراً مهماً عند استمرارها.

وتؤكد المعطيات العلمية المتاحة أن النوم ليس مجرد فترة للراحة، بل يرتبط بعدد من الوظائف الحيوية، وأن جودة النوم وانتظامه ومدته المناسبة تشكل عناصر أساسية ضمن نمط حياة صحي.