عرفت جمعية الصويرة موكادور تجديدا على مستوى هياكلها المسيرة، بانتخاب سفيان الحمايني رئيسا لمكتبها التنفيذي، خلفا لطارق محمد عثماني، الذي انتقلت إليه رئاسة المجلس الإداري، في خطوة تجمع بين تجديد المسؤوليات والحفاظ على استمرارية العمل داخل الجمعية ومواصلة أدوارها الثقافية والاجتماعية والتنموية بالمدينة.
وجرى انتخاب الحمايني خلال الجمع العام العادي المنعقد يوم الأحد فاتح نونبر 2026 بدار الصويري، بحضور أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس للجمعية، إلى جانب عدد من أعضائها وفعاليات محلية. وشكل اللقاء مناسبة لتقديم التقريرين الأدبي والمالي برسم سنة 2025 ومناقشتهما والمصادقة عليهما، قبل المرور إلى تجديد الهياكل التنظيمية.
وعلى مستوى المجلس الإداري، أسندت الرئاسة إلى طارق محمد عثماني، فيما ضمت عضويته سفيان الحمايني، وكاتيا برامي، ونور الدين الماكوري، وصابرينا أزولاي، ومحمد عقا، وعبد المطلب الرجاء، وقيس بن يحيى، وهشام مضرومي، وجورج برامي، وعزيز الشعيبي الصفريوي، وعبد الصمد كرامة، ورانيا كوكلو، وجواد الشجعي، وعثمان مازين.
أما المكتب التنفيذي الجديد، فيضم إلى جانب الرئيس سفيان الحمايني، نور الدين الماكوري نائبا للرئيس، ورانيا كوكلو كاتبة عامة، وعثمان مازين نائبا للكاتبة العامة، وعبد المطلب الرجاء أمينا للمال، وجواد الشجعي نائبا لأمين المال، وعبد الصمد كرامة مستشارا.
ولم يقتصر الجمع العام على تجديد المسؤوليات، بل شكل أيضا مناسبة للتعبير عن التقدير لأندري أزولاي وكاتيا أزولاي، اعترافا برؤيتهما والتزامهما المتواصل في خدمة الصويرة، فضلا عن التنويه بإسهامات رضوان خان، أحد الأعضاء المؤسسين، ودوره في تاريخ الجمعية وتطورها.
وستواصل الجمعية اشتغالها بمواكبة لجنة التفكير والتشاور، التي تضم ممثلين عن مؤسسات وشخصيات فاعلة، إلى جانب فرعي الشباب والناشئة، اللذين يضطلعان بدور في نقل قيم الجمعية إلى الأجيال الصاعدة وتشجيع انخراطها في الحياة الثقافية والاجتماعية.
ويأتي هذا التغيير التنظيمي بعد ولاية طارق محمد عثماني، التي شهدت إطلاق مبادرات وإنجازات ساهمت في تعزيز حضور الجمعية وتوسيع مجالات تدخلها، كما كرست مكانة دار الصويري باعتبارها فضاء لاحتضان التظاهرات الثقافية والفنية والفكرية التي تعرفها المدينة.
وفي هذا المسار، لا ينفصل إشعاع هذا الفضاء عن الجهود اليومية لأطر الجمعية ومستخدميها، الذين يتولون مهام الإعداد والتنظيم والاستقبال وتوفير الظروف الملائمة للفنانين والمثقفين والضيوف والجمهور، بما يجعلهم جزءا أساسيا من استمرارية أنشطته ونجاحها.
وتعود نشأة جمعية الصويرة موكادور إلى سنة 1992، بمبادرة من أندري أزولاي ومساهمة أساسية من كاتيا برامي أزولاي. وعلى امتداد أكثر من ثلاثة عقود، واكبت الجمعية التحولات التي عرفتها المدينة في مجالات الثقافة والاقتصاد والسياحة والشباب والعمل الاجتماعي، وساهمت في استعادة مكانتها وإشعاعها وطنيا ودوليا.
كما ارتبط عملها بالدفاع عن الحاجات التنموية للصويرة، والتنبيه إلى أهمية تطوير بنياتها التحتية وتعزيز انفتاحها على محيطها الوطني والدولي، إلى جانب خدمة الثقافة والتراث والشباب والتضامن، والمساهمة في التنمية الشاملة للمدينة.
ويظل أندري أزولاي حاضرا في مسار الجمعية باعتباره مؤسسها، وأحد الوجوه المغربية المرتبطة بالدفاع عن الحوار بين الثقافات والحضارات، وترسيخ قيم التسامح والتعدد والتعايش، وهي القيم التي تتقاطع مع الهوية الثقافية للصويرة، المعروفة بتلاقي روافد دينية وثقافية متعددة.
ويفتح انتخاب المكتب التنفيذي الجديد مرحلة أخرى أمام الجمعية لمواصلة البناء على ما تحقق، والوفاء لإرث المؤسسين، مع تجديد الرهان على جعل الثقافة والعمل الاجتماعي والشباب أدوات لتعزيز إشعاع الصويرة ومواكبة تطلعاتها التنموية.



