جمع ماراطون الدار البيضاء في دورته السابعة عشرة بين التفوق الكيني والإثيوبي في السباق الكامل والحضور المغربي القوي في نصف الماراطون، الذي شهد فوز عبد الصمد دامي وفتيحة أصميد، في منافسات احتضنتها المدينة يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بمشاركة عدائين محترفين وهواة.
وفي سباق الماراطون، الممتد على مسافة 42.195 كيلومتراً، انتزع الكيني دانييل كيبرونو سانغ المركز الأول بعدما سجل ساعتين و6 دقائق و41 ثانية، متقدماً على مواطنه إدوين كيبروب كيبتو، الذي حل ثانياً بتوقيت ساعتين و7 دقائق و17 ثانية. وعاد المركز الثالث إلى الإثيوبي ووركينه تاديسي مانديفرو، بزمن بلغ ساعتين و8 دقائق و40 ثانية.
ولدى السيدات، كان الفوز من نصيب الإثيوبية أياليو بيري، التي أنهت السباق في ساعتين و25 دقيقة و21 ثانية، بينما حلت المغربية سكينة أتنان ثانية بتوقيت ساعتين و26 دقيقة و40 ثانية، متقدمة على الكينية غلاديس شيروب لونغاري، صاحبة المركز الثالث بزمن ساعتين و27 دقيقة و21 ثانية.
أما نصف الماراطون، الذي تبلغ مسافته 21.097 كيلومتراً، فقد منح العدائين المغاربة فرصة أكبر للتألق، بعدما فاز عبد الصمد دامي بسباق الرجال بتوقيت 59 دقيقة و35 ثانية، متقدماً على مواطنه يعقوب لبقيرة الذي سجل ساعة ودقيقة و21 ثانية. وجاء الكيني شادراك كورير كيبيغون ثالثاً، بزمن ساعة ودقيقة و25 ثانية.
وامتد الحضور المغربي إلى منافسات السيدات، حيث احتلت المغربيات المراكز الثلاثة الأولى؛ إذ فازت فتيحة أصميد باللقب بتوقيت ساعة و7 دقائق و22 ثانية، تلتها مريم أزرور بفارق ست ثوان، فيما أكملت كوثر فركوسي منصة التتويج بعدما أنهت السباق في ساعة و8 دقائق و24 ثانية. وتعكس هذه النتائج الحضور المغربي اللافت في سباقات الطريق، بالتوازي مع المنافسة الدولية التي ميزت السباق الكامل.
وعلى مستوى التصنيف الرياضي، حصل سباقا الماراطون ونصف الماراطون، وفق معطيات المنظمين، على تصنيف «Elite» من الاتحاد الدولي لألعاب القوى. ونظمت جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى هذه الدورة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار «Vibe Casa.. الدار البيضاء تركض، الدار البيضاء تنبض».
وشمل البرنامج، إلى جانب السباقين الرئيسيين، سباق التتابع الذي تتقاسم فيه الفرق المسافة عبر أربع مراحل، تبلغ مسافة كل واحدة منها 10.5 كيلومترات، بما يتيح مشاركة جماعية إلى جانب المنافسات الفردية.
وتجاوزت دلالات هذه النتائج حدود الترتيب الرياضي، بالنظر إلى الأجواء التي رافقت السباقات وتفاعل الجمهور مع المشاركين. وفي هذا السياق، وصف بوشتى الفاضل الماراطون بأنه «عرس رياضي وفني وجماهيري»، معتبراً أن التظاهرة لا تقتصر على المنافسة بين العدائين، بل تشكل مناسبة للاحتفاء بالدار البيضاء وإبراز ديناميتها.
وأوضح رئيس الجمعية، وفق تصريحاته الصحفية، أن تطور الماراطون من حيث الإقبال والتنظيم يمنحه حضوراً أوسع، ويساهم في تقديم صورة إيجابية عن المدينة والمغرب أمام المشاركين القادمين من الخارج.
كما شدد على أهمية مواصلة تطوير هذا الموعد الرياضي وتعزيز قدرته على استقطاب عدائين من جنسيات مختلفة، بما يجعل منه فضاءً للتلاقي بين المحترفين والهواة والجمهور، ويسهم في التقريب بين الثقافات.
ولم تقتصر مستجدات الدورة على الجانب التنافسي، بل شملت أيضاً توظيف التكنولوجيا وتوسيع المشاركة الرياضية؛ إذ أُطلق تطبيق للهواتف يتيح تتبع العدائين خلال السباقات، فيما أتاحت مبادرة «تحدي 421» لأشخاص في وضعية إعاقة قطع آخر 421 متراً نحو خط الوصول، في خطوة تروم تعزيز الإدماج وإتاحة المشاركة في هذا الموعد الرياضي.
وعقب تتويجه، عبّر الكيني دانييل كيبرونو سانغ عن سعادته بالفوز في مشاركته الأولى بالماراطون، مشيداً بالمغرب وظروف التنظيم. كما نوهت المغربية سكينة أتنان بالمنافسة وبمساندة الجمهور، وفق التصريحات التي نقلتها التغطية الصحفية.
واختُتمت الدورة بحفل لتوزيع الجوائز، حضره والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية، وبوشتى الفاضل وعدد من الشخصيات. وبينما فرض العداؤون الكينيون والإثيوبيون حضورهم في الماراطون، منحت نتائج نصف الماراطون العدائين المغاربة موقعاً بارزاً على منصة التتويج.



